تشهد نسخة كأس أمم أفريقيا المغرب 2025 تنافسية استثنائية، مع بلوغ البطولة محطة ربع النهائي التي تعد بالكثير من الإثارة والندية. ويتفق عدد كبير من المتابعين على أن أغلب المنتخبات التي بلغت هذا الدور تُعد مرشحة حقيقية للتتويج باللقب. ثمانية منتخبات نجحت في العبور إلى الدور المقبل، سبعة منها سبق لها التتويج بالكأس في مناسبة واحدة على الأقل، فيما يبقى منتخب مالي الاستثناء الوحيد الذي لم يسبق له اعتلاء منصة التتويج. وفي ما يلي نظرة على المواجهات المرتقبة وحظوظ كل منتخب في بلوغ المربع الذهبي.
مالي - السنغال
على أرضية ملعب ابن بطوطة، يلتقي منتخبا مالي والسنغال يوم الجمعة عند الساعة السادسة مساءً، في مواجهة تبدو معقدة للسنغال رغم الأسماء اللامعة في صفوفها. آخر مواجهة جمعت المنتخبين تعود إلى عام 2019 وانتهت بفوز سنغالي بنتيجة 2-1. منتخب مالي، الذي لم يحقق أي انتصار في مشاركته بالبطولة في النسخة الحالية، بلغ هذا الدور بعد ثلاثة تعادلات في دور المجموعات وتعادل إضافي في ثمن النهائي أمام تونس، قبل التأهل بركلات الترجيح. ورغم ذلك، يدخل الماليون اللقاء من دون ضغوط أو مطالبات، في حين يسعى منتخب السنغال للقب قاري جديد. وفي حال نجحت مالي بجرّ اللقاء إلى تعادل جديد، فإن العامل المعنوي قد يصب في مصلحتها، ما يمنحها حظوظًا أكبر للتأهل، إلا إذا قرر رفاق ساديو ماني حسم الأمور مبكرًا.
الكاميرون - المغرب
تستضيف العاصمة الرباط ليل الجمعة عند الساعة التاسعة مساءً واحدة من أقوى مواجهات البطولة، والتي يصفها الكثيرون بـ "النهائي المبكر". في آخر ست مباريات جمعت المنتخبين بين تصفيات، وديات، وكأس أمم أفريقيا، فازت المغرب مرتين، والكاميرون مرتين، وانتهت مباراتان بالتعادل. وفي النسخة الحالية، يصعب ترجيح كفة طرف على آخر، خاصة أن المنتخبين قادمان من ثلاثة انتصارات وتعادل وحيد في مشوارهما بالبطولة. وتبدو المواجهة متكافئة إلى حد كبير، مع أفضلية نسبية للمنتخب المغربي مدعومة بالأرض والجمهور، في ليلة قد تحسمها التفاصيل الصغيرة.
الجزائر - نيجيريا
تعود آخر مواجهة رسمية بين المنتخبين إلى نصف نهائي كأس أمم أفريقيا 2019، في المباراة الشهيرة بهدف رياض محرز القاتل. وهذه المرة، يتجدد الصدام في ربع النهائي يوم السبت عند السادسة مساءً. منتخب نيجيريا يدخل المواجهة بثقة عالية بعد تصدر مجموعته وتخطيه موزمبيق بسهولة بنتيجة 4-0، ويطمح إلى الثأر وإقصاء الجزائر. في المقابل، يستمد "محاربو الصحراء" دفعة معنوية كبيرة من هدف بولبينة العالمي أمام الكونغو، ويأملون في مواصلة المشوار. وقد تكون مشاكل غرف الملابس في صفوف النسور الخضر، إلى جانب مشكلة فيكتور أوسيمين وعودته إلى تركيا، مفتاحًا للجزائر من أجل حجز بطاقة التأهل.
مصر - ساحل العاج
من كلاسيكيات كأس أمم أفريقيا الممتعة، يحتضنها ملعب أغادير ليل السبت عند الساعة التاسعة مساءً. منتخب مصر، الذي أقصى ساحل العاج بركلات الترجيح في نسخة 2022 من الدور 16، يطمح لتكرار السيناريو، ويفضل حسم الأمور في الوقت الأصلي لتفادي الإرهاق. ويُعوّل الفراعنة بشكل كبير على محمد صلاح وعمر مرموش لقيادة المنتخب نحو نصف النهائي، في مواجهة يُتوقع أن تكون مستنزفة بدنيًا وذهنيًا. وعلى الجهة المقابلة، يبرز دياوماندي كأحد نجوم البطولة، حاملاً آمال منتخب ساحل العاج الذي يضع نصب عينيه الدفاع عن لقبه ومواصلة الرحلة نحو منصة التتويج.