وداع بريجيت باردو: مراسم بسيطة ونعش غير تقليدي

3 دقائق للقراءة

ودّع الفرنسيون والعالم النجمة الفرنسيّة الأيقونة بريجيت باردو، في جنازة أقيمت أمس الأربعاء، في "كنيسة نوتردام" في سان تروبيه، آخر مكان عاشت فيه، بحسب وصية الممثلة الراحلة. 

كان نعش باردو بسيطًا وخاليًا من أي مبالغة، بما يعكس أسلوب حياتها المتواضع والمكرَّس للدفاع عن الحيوانات. فقد اختارت باردو نعشًا من الخيزران، بتصميم مبتكر يشبه السلّة، ويختلف تمامًا عن النعوش الخشبية التقليدية. وبحسب "A&G Funerals"، فإن "النعوش المصنوعة من الخيزران، التي يُشبه شكلها السلّة أحيانًا، تمنح إحساسًا ناعمًا وطبيعيًا ومختلفًا عن النعوش التقليدية"، وهو وصف ينطبق تمامًا على روح بريجيت باردو. اختيار الخيزران كان أيضًا تعبيرًا عن التزامها البيئي، إذ أن النعش قابل للتحلّل بنسبة 100 % ومناسب تمامًا للحرق، بكلفة تتراوح بين 1500 و2000 يورو. وزُيّن بأزهار بريّة، ليكتمل وداعها بطريقة بسيطة وطبيعية تعكس شخصيّتها وأسلوب حياتها.

الممثلة المعتزلة التي توفيت في 28 كانون الأول 2025، كانت أعربت في وقت سابق عن رغبتها في أن تُدفن في أرض تملكها قرب منزلها، كما صرّحت لصحيفة "Le Monde" قائلةً: "اخترت زاوية صغيرة قريبة من البحر... أفضل أن أرتاح هناك على أن أُدفن في مقبرة "سان تروبيه"، حيث قد يخرّب جمع من الحمقى قبر والديّ وأجدادي. أريد أن يتركوهم وشأنهم". لكنها عادت لاحقًا عن هذا الموقف، ووافقت على أن تُدفن في مقبرة مدينة "سان تروبيه"، قبالة البحر الأبيض المتوسط، في مدفن عائلتها.

مراسم الوداع نُقلت مباشرة على شاشات التلفزيون، وشاشات عملاقة نُصبت في المدينة. كما سار موكب النعش في الشوارع ليتسنى لمحبّي "BB" أيضًا تقديم وداع أخير لها.

واقتصر الحضور على أفراد عائلتها وعدد قليل من المدعوين، بناءً على رغبة النجمة المعتزلة الراحلة أو عائلتها. وكان من بين الحاضرين بول بيلموندو، نجل زميلها الممثل جان بول بيلموندو. كما حضر مقدما البرامج الشهيران ميشال دروكر وجان-لوك رايشمان، بالإضافة إلى ممثلين عن جمعيّات، ولا سيّما تلك المعنيّة بالرفق بالحيوان، وهو ما ناضلت من أجله باردو طوال حياتها. كما حضرت النجمة ميراي ماتيو، وزعيمة الحزب اليميني المتطرّف مارين لوبان، وأورور بيرجيه ممثلة عن الحكومة الفرنسيّة.

أما نجل باردو، نيكولا-جاك شارييه، فكان حاضرًا هو الآخر في وداع والدته، لكن وبسبب عدم شهرته لدى عامة الناس، اضطر إلى التعريف بنفسه عند مدخل الكنيسة، ليُسمح له بحضور المراسم. وكان ابن "BB" قد رفع في السابق دعوى قضائية ضد والدته بسبب عدم احترام حياته الخاصة، وحرص دائمًا على البقاء بعيدًا عن الكاميرات، حتى بعد مصالحة الطرفَين. ولم يُلقِ كلمة داخل الكنيسة، وهو أمر غير مستغرب، نظرًا لأن المراسم كانت منقولة على نطاق واسع.