الرياض تعمل على احتواء التصعيد في اليمن

دقيقتان للقراءة
التصعيد العسكري في جنوب اليمن مستمر (رويترز)

تخلّف رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن عيدروس الزبيدي أمس عن طائرة متجهة إلى الرياض بهدف إجراء محادثات، ما زاد من حال الضبابية حول الجهود المبذولة لاحتواء التصعيد العسكري في جنوب اليمن، لكن وفدًا من المجلس الانتقالي الجنوبي أصبح في السعودية لإجراء حوار جنوبي - جنوبي برعاية الرياض، في حين أسقط مجلس القيادة الرئاسي اليمني عضوية الزبيدي وأحاله إلى النيابة العامة بتهم من بينها "الخيانة العظمى". واتهم القرار، الصادر من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، الزبيدي، بـ "الإساءة للقضية الجنوبية العادلة، واستغلالها لارتكاب انتهاكات جسيمة ضدّ المدنيين في المحافظات الجنوبية... وعرقلة جهود الدولة في مواجهة الانقلاب والتمرّد، وإثارة الفتنة الداخلية".

كما قرّر مجلس القيادة الرئاسي إعفاء محافظ عدن من منصبه وإحالته إلى التحقيق، فيما ذكر المتحدث باسم "التحالف" تركي المالكي أن الزبيدي "حرّك قوات كبيرة شملت مدرعات وعربات قتال وأسلحه ثقيلة وخفيفة وذخائر"، مشيرًا إلى أن التحالف طلب من نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عبد الرحمن المحرمي، "فرض الأمن ومنع أي اشتباكات قد تحدث داخل مدينة عدن، تجنبًا لأي أضرار على المدنيين والممتلكات". وتحدّث التلفزيون الرسمي السعودي عن أن قوات الحكومة اليمنية تتقدّم نحو عدن. وأفاد "التحالف" بأنه شن غارات جوية استباقية محدودة على محافظة الضالع في جنوب اليمن، وهي مسقط رأس الزبيدي، بعد رصد تحركات لقوات مسلحة غادرت معسكراتها. وكشفت مصادر يمنية ومصادر داخل المجلس الانتقالي الجنوبي لوكالة "رويترز" شن أكثر من 15 غارة على المحافظة.

وبعد "اختفاء" الزبيدي بلا سبب معروف، كشف المجلس الانتقالي الجنوبي أنه في عدن للإشراف على العمليات العسكرية والأمنية في المدينة، في وقت فرض فيه المجلس حظر تجوّل ليليًا في عدن. وأكد المسؤول الكبير في المجلس الانتقالي الجنوبي عمرو البيض أن عدن لا تزال تحت سيطرة المجلس، لافتًا إلى أن السعودية أبلغت الزبيدي بأنها ستقصف عدن إذا لم يحضر المحادثات. وأفاد بأن الزبيدي لم يتوجه إلى الرياض لحضور الاجتماع لأنه لم يرد ترك فراغ أمني في عدن.