انطلق الدوري اللبناني لكرة السلة للسيدات، حيث تتواصل مواجهات المرحلة الأولى اليوم، فيلتقي فريق بيروت مع فريق NSA عند الساعة 6:30 مساءً في ضبية، فيما يواجه سبورتينغ فريق منتخب لبنان للبنات تحت 18 عامًا عند الساعة 9:00 مساءً. وفي هذا الإطار، تحدثت ليا أبي غصن، مديرة فريق بيروت، لنداء الوطن عن الموسم الجديد وتطلعات الفريق، قائلة: "اعتمدنا هذا الموسم استراتيجية جدية وواضحة، وعلى غرار ما قام به فريق الرجال، قررنا البناء على العنصر الشاب. تتراوح أعمار لاعبات الفريق بين 22 و23 عامًا وأقل، وهدفنا الأساسي هو الوصول إلى المربع الذهبي. كما قرر النادي تصعيد أربع لاعبات من الأكاديمية إلى جانب اللاعبات الشابات المتواجدات سابقًا في الفريق".
وأضافت: "شهد الفريق خروج عدد من اللاعبات، أبرزهن أنا شخصيًا حيث انتقلت إلى العمل الإداري، كما تسلمت ليلى فارس، لاعبة بيروت السابقة، مهام مساعدة المدرب، في إطار استكمال استراتيجية النادي القائمة على الحفاظ على اللاعبات اللواتي مثلن الفريق سابقًا ومنحهن أدوارًا مختلفة داخل المنظومة." وعن جدوى هذه الخطة، أكدت أبي غصن أن هذا النهج سيؤتي ثماره على المدى البعيد، موضحة: "نراهن على الاستمرارية والبناء، خاصة مع لاعبات شابات مثل لين أبي مصلح، ياسمينا أبو سمرا ومريم جمعة. العديد من الفرق المنافسة تملك عناصر خبرة لكن مع المواسم القادمة سيقتربون من نهاية مسيرتهم، وبالتالي فإن العمل من اليوم سيمنح النادي أفضلية لسنوات مقبلة دون شك".
وبالحديث عن المرشح الأبرز لإحراز اللقب، قالت: "برأيي، ومع انضمام قمر منصور إلى هومنتمن لموسم كامل، يمتلك الفريق أفضلية نسبية مقارنة بالرياضي. لكن لا يمكن تجاهل الرياضي، خاصة مع وجود ريبيكا عقل إلى جانب لاعبات أجنبيات مميزات، ما يجعله مرشحًا قويًا أيضًا. مع ذلك، أرى أن تركيبة هومنتمن متكاملة جدًا، وقمر منصور تمثل مستقبل كرة السلة للسيدات في السنوات القادمة. كما لا يمكن الاستخفاف بفريق عازور إطلاقًا".
أما عن اللاعبات الأجنبيات، فأشارت أبي غصن إلى أن "أفضل لاعبة أجنبية مرت على الدوري اللبناني برأيي كانت البيلاروسية يلينا لوتشانكا مع هومنتمن. لكن الإيجابي اليوم هو توجه الأندية لاستقطاب أسماء رنانة، مثل الرياضي الذي تعاقد مع سيدونا برينس وإيتالي لوكاس، التي سبق لها اللعب مع عازور. ومع ذلك، لا أرى أن لاعبة أجنبية واحدة قادرة على إحراز اللقب بمفردها، بل الأهم هو جودة الأسماء وتأثيرها الجماعي".
وختمت حديثها بالتطرق إلى تطور كرة السلة اللبنانية، لا سيما من خلال عملها مع منتخب السيدات الأول، قائلة: "نشهد تطورًا كبيرًا في طريقة التحضير للبطولات، إلى جانب العمل القائم في إيليت أكاديمي مع المدرب بول كافتر، والتركيز على تطوير اللاعبات منذ سن مبكرة وفي مختلف الفئات العمرية. أما على صعيد المنتخب، فقد أصبح التحضير لأي بطولة يبدأ قبل سنة أو سنتين، ونحن اليوم بدأنا فعليًا التحضير لبطولة آسيا 2027، وهو ما ينعكس إيجابًا على مستوى الدوري".
وأضافت: "السماح بمشاركة لاعبتين أجنبيتين في الدوري أسهم بشكل واضح في رفع المستوى، لكننا ما زلنا بحاجة إلى استثمارات أكبر، خصوصًا في ما يتعلق بالنقل التلفزيوني. الموسم الماضي شهد نقل المباريات عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلا أن تعزيز هذا الجانب إعلاميًا يمكن أن يدفع بالدوري إلى آفاق أوسع".