ماريانا الخوري

عند قصر العدل… ضغط الأهالي يفرض القرار

دقيقتان للقراءة

نفذ أهالي ضحايا تفجير مرفأ بيروت، أمس، وقفة احتجاجية أمام قصر العدل في بيروت، في تحرّك استثنائي خارج التاريخ الرمزي الذي اعتادوا عليه في الرابع من كل شهر. وجاءت الوقفة هذه المرّة تحت عنوان: "القاضي حبيب رزق الله أنجز ما عليك"، في رسالة مباشرة تطالب بحسم المسار القضائي العالق منذ أشهر.

وخلال الوقفة، شدّد الأهالي على ضرورة أن يصدر القاضي حبيب رزق الله قراره من دون اعتبار المحقق العدلي القاضي طارق البيطار "مغتصبًا للسلطة"، بما يتيح للأخير استئناف مهامه في متابعة التحقيق في واحدة من أكبر الجرائم التي شهدها لبنان. وأكّد المحتجّون أن أي تأخير إضافي يشكّل استمرارًا لعرقلة العدالة وتعطيلاً متعمّدً لمسار الحقيقة.

وقبل صدور أي قرار قضائي، عبّر عدد من أهالي الضحايا عن غضبهم من استمرار المماطلة. وفي هذا السياق، صرّح ويليام نون لـ "نداء الوطن" أنه يحمّل رئيس الجمهورية جوزاف عون جزءًا من المسؤولية، قائلًا: "بعض الأوقات نقسو بالكلام عليه، لكننا نحبّه فعلًا". وأضاف نون أن المطلوب اليوم من الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام ممارسة الضغط اللازم من أجل إنهاء هذا الملف وترك القضاء يأخذ مجراه.

بدوره، قال بيتر بو صعب، شقيق الضحية جو بو صعب، لـ "نداء الوطن"، إن الأهالي لم يعودوا قادرين على الانتظار، محذرًا من التصعيد في حال عدم صدور القرار المناسب، وأضاف: "لم نعد نستطيع الانتظار دقيقة واحدة. نأمل أن يتخذ القاضي رزق الله القرار المناسب في ما خص القاضي البيطار، وإلا سنصعّد، وقد نصل في الوقفة الثانية إلى تكسير العدلية".

وخلال الوقفة، وتحت ضغط الأهالي، أصدر القاضي رزق الله القرار الذي قضى بمنع المحاكمة عن البيطار بجرم اغتصاب السلطة، في خطوة اعتبرها الأهالي انتصارًا لمسار العدالة، ولو جاءت بعد انتظار طويل.

ويبقى اليوم السؤال عمّا إذا كان المدّعيان، النائب علي حسن خليل والمدير العام السابق للجمارك بدري ضاهر، سيتقدّمان باستئناف أمام الهيئة الاتهامية المختصة ضمن المهلة القانونية التي تنتهي اليوم؟