غرينلاند لتعزيز دفاعاتها تحت رعاية "الناتو"

4 دقائق للقراءة
يريد ترامب الاستحواذ على غرينلاند (رويترز)

تعهّدت حكومة غرينلاند أمس بأنها ستزيد جهودها لضمان الدفاع عن الجزيرة تحت رعاية حلف "الناتو"، مجدّدة رفضها طموح الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستحواذ بلاده على الجزيرة لمنع روسيا أو الصين من احتلال الإقليم الخاضع لسيادة الدنمارك ذي الموقع الاستراتيجي والغني بالمعادن. وأوضحت الحكومة الائتلافية في غرينلاند أن "كافة الدول الأعضاء في "الناتو"، ومنها أميركا، لديها مصلحة مشتركة في الدفاع عن غرينلاند"، فيما أفادت مصادر دبلوماسية لشبكة "سي بي أس نيوز" بأنه من المقرر أن يلتقي مسؤولون في إدارة ترامب، مسؤولين دنماركيين، غدًا لبحث ملف غرينلاند. وحذر مفوّض الاتحاد الأوروبي لشؤون الدفاع والفضاء أندريوس كوبيليوس من أن استيلاء أميركا على غرينلاند سيكون نهاية "الناتو".

في السياق، شدّد الأمين العام لـ "الناتو" مارك روته على أن الدول الأعضاء في الحلف تناقش الخطوات المقبلة للحفاظ بشكل جماعي على أمن القطب الشمالي، جازمًا بأن "جميع الحلفاء يتفقون على أهميّة القطب الشمالي وأمنه"، ورأى أنه "مع انفتاح الممرات البحرية، هناك خطر من أن يصبح الروس والصينيون أكثر نشاطًا"، في حين توقع المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن تواصل أميركا حماية غرينلاند بالتعاون مع الدنمارك، معتبرًا أن المحادثات الجارية خلال الأيام والأسابيع القليلة المقبلة ستحدّد طبيعة هذا التعاون. وكشف أنه "نجري محادثات مفصلة للغاية مع الحكومة الدنماركية ونريد فقط العمل معًا لتحسين الوضع الأمني لغرينلاند".

في الأثناء، حضت الصين، أميركا، على الإحجام عن استخدام الدول الأخرى كذريعة لتحقيق مصالحها الخاصة، مشدّدة على أن "القطب الشمالي منطقة تخصّ المصالح العامة للمجتمع الدولي برمّته". وادّعت أن أنشطة الصين في القطب الشمالي تهدف إلى تعزيز السلام والاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة، داعية إلى احترام حقوق وحريات كافة الدول في القيام بأنشطة مشروعة في القطب الشمالي.

وفي الشأن الفنزويلي، كان لافتًا نشر ترامب صورة له على منصته "تروث سوشال" تشير إلى أنه "رئيس فنزويلا بالوكالة"، علمًا أن ترامب صرّح بأن إدارته تعمل بشكل جيّد مع الرئيسة الفنزويلية الموَقتة ديلسي رودريغيز، مبديًا انفتاحه على الاجتماع معها، في وقت أعلنت فيه وزارة خدمات السجون في فنزويلا الإفراج عن 116 سجينًا، ضمن سلسلة من عمليات الإفراج بدأت الشهر الماضي، مشيرة إلى أن الإفراج عن السجناء استفاد منه "أشخاص حرموا من حريّتهم بسبب أفعال مرتبطة بتعطيل النظام الدستوري وتقويض استقرار الأمة".

لكن جماعة "فورو بينال" الحقوقية أفادت بأن عدد المفرج عنهم بلغ 41 سجينًا فقط، من بينهم 24 شخصًا جرى الإفراج عنهم ليل الأحد - الإثنين. وكانت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، التي ستلتقي ترامب الخميس، أحد الأصوات الرئيسية التي تدعو إلى إطلاق سراح السجناء الذين من بينهم بعض حلفائها المقرّبين. والتقت ماتشادو البابا لاوون الرابع عشر في الفاتيكان أمس.

توازيًا، أفادت رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم بأنها أجرت "محادثة جيّدة" مع ترامب بخصوص الأمن وجهود الحدّ من تهريب المخدرات والتجارة والاستثمار على أساس احترام سيادة المكسيك. وذكرت الخارجية الأميركية أن الوزير ماركو روبيو تحدث مع نظيره المكسيكي خوان رامون دي لافوينتي الأحد حول ضرورة تعزيز التعاون لتفكيك شبكات المخدّرات التي تنتهج العنف في المكسيك ووقف تهريب مخدر "الفنتانيل" والأسلحة.

إلى ذلك، نفى الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل حصول محادثات بين هافانا وواشنطن حاليًا، باستثناء اتصالات فنيّة في شأن مسألة الهجرة، في ردّ واضح على ترامب الذي أشار إلى أن الخصمين القديمين يجريان محادثات. واعتبر دياز كانيل أن تطوّر العلاقات بين أميركا وكوبا يجب أن يستند إلى القانون الدولي وليس العداء والتهديد والإكراه الاقتصادي.

وبينما حسم ترامب أن كوبا لن تحصل على أي كميات أخرى من النفط أو الأموال من فنزويلا، تعهّد دياز كانيل بأن كوبا ستدافع عن نفسها "حتى آخر قطرة دم". وبعدما ذكر ترامب أنه "يريد أن يعتني" بالكوبيين الذين "أجبروا على الخروج" من كوبا أو الذين "غادروا بالإكراه"، ادّعى دياز كانيل أن أميركا استدرجت الكوبيين للهجرة إليها بموجب قوانين كانت تفضل المهاجرين الكوبيين الذين يعانون الآن من عواقب تلك "السياسة الفاشلة".