على غرار "دبّوس الأصلي"... هناك كذلك "أبو عمر الأصلي"، بخلاف ذاك التقليد الذي يقبع في سجون وزارة الدفاع لدى المخابرات.
ولمن لا يعرف من هو "دبّوس"، أقول له: إن دبّوس هي عائلة بيروتية عريقة، أحد أفرادها كان يملك محلًا لبيع العطارة والبخور والمبيدات والخرضوات، وكذلك الأدوات التي تُستخدم للسحر ولزوم الشعوذة وتحضير الأرواح وجلب الحبيب...
ذاع صيت "دبّوس" خلال الحرب الأهلية، وبدأت الفروع بالتفريخ، مثل الفطر، في مناطق بيروت الغربية، من باب المضاربة وحبّ التربّح. وهو ما اضطرّ صاحب الفرع الرئيسي إلى تمييز نفسه عن "الفالصو"، فحَشَرَ بجانب اسم محلّه كلمة واحدة، هي "الأصلي" ليصبح "دبّوس الأصلي"... وكذلك "أبو عمر"، فهناك الأصليّ وهناك التقليد.
التقليد كما بات معروفًا، هو "الأمير الوهمي" الذي ضحك على أغلب طاقم الطبقة السياسية السنيّة في لبنان، وسلبها أموالها وسُمعتها، نتيجة طمعها وحبّها وتعلّقها بالكراسي (آية الكرسي تحميكم). عرّى أبو عمر التقليد، وكذلك، بعض رجال الدين وأحرج المفتي عبد اللطيف دريان ودار الفتوى، التي عادت للمفارقة إلى الظهور في الإعلام، وإلى "حَرْكِ اللبن" في أروقتها، حيث عادت الدار إلى "خصلة" اتخاذ القرارات وترتيب التعيينات في المجالس والصناديق بعد انقطاعها عنها لسنوات... لكن دعك من هذا "الكلام الفارغ" كلّه، ولنعد إلى "أبو عمر الأصلي".
في اللغة الشعبية المصرية يُقال: "ع الأصلي دَوَّر" (أي إبحث)، والرئيس الأميركي دونالد ترامب هو "أبو عمرنا" الأصلي. هو حامي الحمى، ومرشحنا الحقيقي إلى جائزة نوبل للسلام، شاء من شاء وأبى من أبى.
هو "أبو عمر السُنة" الحريص على سلامة المنطقة وشعوبها وأهلها. يعرف "أبو عمر ترامب" أن النظام الإيراني قد أينع وحان قطافه. ولهذا يعدّ ترامب العدّة، ويطلق التعبئة ويتوعّد أركان نظام الملالي... على أمل أن تكون تحضيرات "أبو عمر الأصلي"، نهاية أتراحنا وأحزاننا بإذن اللّه الواحد الأحد.
الحديث عن "أبو عمر ترامب"، يُعيدني بالذاكرة إلى بدايات العام 2024، يوم قرّرت ذات جهة في ذات يوم، الانفتاح مجدّدًا على النظام السوري البائد، ودعوة بشار الأسد إلى ذاتِ قِمّة.
الخوف، كلّ الخوف، أن يتكرّر الأمر ذاته مع نظام الملالي بعد إعلان النوايا، الخوف عليه، وبذلك نعود إلى "سواد وج" نفسه، والمؤمن لا يُلدغ من الجحر مرتين... يبدو 3 وطلوع!