شراكة و "مؤسسة أبو ظبي للموسيقى والفنون"

"مهرجانات بعلبك" تحتفي بسبعينيّتها مع غبريال يارد

4 دقائق للقراءة

عقدت "لجنة مهرجانات بعلبك الدوليّة" مؤتمرًا صحافيًّا استضافته "المكتبة الوطنيّة" في الصنائع - بيروت، للإعلان عن شراكتها مع "مؤسسة أبو ظبي للموسيقى والفنون" في حفل للموسيقيّ اللبنانيّ العالمي غبريال يارد هذا الصيف، لمناسبة الذكرى السنوية السبعين لانطلاقة المهرجان سنة 1956.

استهلالًا رحّب وزير الثقافة غسان سلامة بالحضور، مؤكّدًا دعمه المطلق لـ "مهرجانات بعلبك الدولية" انطلاقًا "من دورها التاريخي كرمز للتميُّز الفني والصمود والفخر الوطني".

رئيسة لجنة المهرجان نايلة دو فريج أعلنت من جهتها عن الشراكة التي ستجمع "بين مؤسستَين ثقافيّتيَن دوليّتَين لا تهدفان الربح، يوحّدهما التزام مشترك قائم على التميّز الفني والإبداع والحوار الثقافي"، وللمناسبة سيقام حفل موسيقي – سينمائي تكريمًا للموسيقي اللبناني العالمي غبريال يارد. أما الشراكة فهي بين "مهرجانات بعلبك الدوليّة" و "مؤسسة أبو ظبي للموسيقى والفنون"، في تعاون "يضع موارد وجهود كلا الطرفين لتحقيق أقصى قدر من الترويج لهذه الفعاليات وتأثيرها وتوسيع نطاقها، ومواصلة البحث عن فرص إبداعية جديدة"، كما قالت دو فريج. علمًا أن هذا التعاون، كان بدأ عام 2011 بقيادة الرئيسة الثالثة للمهرجان الراحلة مي عريضة، وهو يتوّج اليوم في احتفالات الذكرى السبعين للمهرجانات.

وللمناسبة ستجمع ليلة افتتاح المهرجان في 24 تموز 2026، في إنتاج مشترك و "مهرجان أبو ظبي"، الأوركسترا السيمفونيّة الكبيرة لبودابست (The MÁV Symphony Orchestra) وعازفين منفردين أوروبيين، بقيادة المايسترو البلجيكي ديرك بروسيه، و "جوقة الجامعة الأنطونيّة"، وغابريال يارد على البيانو. كما تتضمّن الأمسية مقاطع سينمائية تُعرض على جدران "معبد باخوس" العريق، ما سيتيح للحضور الاستمتاع بتجربة فريدة تتفاعل فيها الصورة مع الموسيقى.

مؤسِسة "مجموعة أبو ظبي للثقافة والفنون" والمؤسِسة والمديرة الفنيّة لـ "مهرجان أبو ظبي" هدى إبراهيم الخميس، لفتت إلى أن "المجموعة" مع "مهرجانات بعلبك" العريقة سيخاطبان معًا العالم من جديد، "ونحتفي بها في الذكرى السبعين لتأسيسها، مع فنان كبير، لبنانيّ الجذور عالميِّ الإبداع، غابريال يارد". وقالت: "يُشكّل هذا الإنتاج المشترك لحظة مضيئة، تجسِّد جوهرَ رؤيتنا، ورسالة "مهرجان أبو ظبي" في عالم الثقافة".

الموسيقي غبريال يارد أشار في كلمته إلى أن "تقديم أيّ فنان لعرض في "مهرجانات بعلبك الدولية" يُعدّ حلمًا لأنها من أعرق المهرجانات في العالم، والمهرجان الأوّل في منطقة الشرق الأوسط. وبالنسبة لي، كمؤلِّف موسيقي لبناني، فإن العزف في قلب تلك المعابد العريقة للمرّة الأولى هو فرح عظيم وشرف كبير! ورغم أن مصطلح "المقاومة الثقافية" قد يبدو مستهلكًا، إلا أنه ينطبق تمامًا على "مهرجانات بعلبك" ومنظميها الذين يُصرّون على الاحتفال بالذكرى السبعين، رغم كلّ الصعاب".

يُذكر أن الفنان اللبناني - الفرنسي غبريال يارد، يُعدّ أحد أعظم المؤلِّفين الموسيقيين المعاصرين، واللبناني الوحيد الذي نال جائزتَي "أوسكار" و "سيزار"، كما حصد العديد من الجوائز والتكريمات في مختلف أنحاء العالم.

أمّا "مهرجانات بعلبك الدولية" فتأسست عام 1956 مع عروض دوليّة للموسيقى الكلاسيكية والمسرح، وسرعان ما أصبحت رائدةً في المنطقة، مدفوعةً برؤية الرئيس كميل شمعون وزوجته اللبنانيّة الأولى زلفا تابت، وبمساندة رعاةٍ محبّين للفن والجمال.

ومنذ عام 1957، أدى إدخال عرض لبناني بمشاركة فيروز والأخوين رحباني إلى ولادة "الليالي اللبنانية"، التي أطلقت على مرّ السنوات مواهب لبنانية كبيرة. وبرز في المسرحيّات الغنائيّة التي قُدّمت في القلعة التاريخيّة أعمال مسرحيّة غنائيّة أطلّ فيها صباح ووديع الصافي ونصري شمس الدين ومجدلا وشوشو مع الرحبانيّين عاصي ومنصور وروميو لحّود وفرقة كركلا وسواهم.

وقد تعاقب منذ ذلك الحين فنانون دوليون ومحليون على ليالي المهرجان، في حوارٍ جمع بين الموسيقى الكلاسيكية والمسرح والرقص والأوبرا والجاز. وبعد التوقف الذي فرضته حرب العام 1975، استأنفت المهرجانات نشاطها عام 1997، فاستضافت منذ ذلك الحين أعمالًا لفنانين من لبنان والعالم العربي والعالم، من الكبار والمخضرمين والشباب على السواء. 



نايلة دو فريج (نداء الوطن)




الموسيقي غبريال يارد (لوران كوفل)