حلول سريعة لأزمة نبع هاب الذي يغذي ثلث حاجات طرابلس

4 دقائق للقراءة
صدّي مترئسًا الاجتماع في نقابة المهندسين في طرابلس

شارك وزير الطاقة والمياه جو صدّي في اجتماع طارئ عقد في مقرّ نقابة المهندسين في طرابلس، خصّص للبحث في سبل إيجاد حلول سريعة لأزمة مياه نبع هاب الذي توقف عن تزويد المدينة بمياه الشرب نتيجة انهيار التربة والصخور داخل جوف المغارة عقب الأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة.

الاجتماع جاء بدعوة من عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب إيلي خوري ومنطقة طرابلس في حزب "القوات اللبنانية"، وشارك فيه إلى النائب خوري، النوّاب كريم كبارة، إيهاب مطر وجميل عبود، العميد جمال ناجي ممثلًا النائب اللواء أشرف ريفي، محافظ الشمال بالإنابة إيمان الرافعي، المدير العام لمؤسّسة مياه لبنان الشمالي خالد عبيد، رئيس بلدية طرابلس عبد الحميد كريمة، رئيس اتحاد بلديات الفيحاء المهندس وائل زمرلي، المدير الفني غابي نصر، مدير الاستثمار ماهر ساعاتي، رئيس مصلحة طرابلس هبى ضناوي، الخبير بمصلحة المياه النقيب كمال مولود، منسّق منطقة طرابلس في حزب "القوات اللبنانية" فادي محفوض إلى عدد من كبار مسؤولي الوزارة والمؤسّسة.

عقب الاجتماع، قال صدّي: إن "الأزمة ناتجة عن انهيار أرضيّ في نبع هاب الذي يؤمّن ما بين 30 و 40 في المئة من حاجات طرابلس ومحيطها من المياه". ولفت إلى أن "ما حصل هو خارج عن إرادة مؤسسة مياه لبنان الشمالي. إذ إن العامل الطبيعي كان السبب المباشر في انسداد مجرى المياه الآتي من نبع هاب، والذي يغذي نحو ثلث حاجات مدينة طرابلس"، مشيرًا إلى أن "الجهود انطلقت فورًا لاستكشاف الوضع الميداني والتوصّل إلى تصوّر أوّلي للحلّ، بالتعاون مع منظمة اليونيسف الشريك الأساسيّ للمؤسسة".

وكشف صدّي أن "منظمة اليونيسف كلّفت المكتب الفني شركة متخصصة البدء بالأعمال الميدانية، على أن تنطلق يومي الأربعاء والخميس، حيث يتوقع أن تتبلور في خلال هذين اليومين معالم العمل التقني تمهيدًا لإعداد تقرير نهائي يساعد على إيجاد الحل المناسب للأزمة".


السبب عامل طبيعيّ طارئ 

بدوره، لفت عبيد إلى أن "ما حصل، هو خارج عن إرادة مؤسسة مياه لبنان الشمالي. إذ إن العامل الأساسي وراء الأزمة هو عامل طبيعي طارئ تمثل بانهيار التربة والصخور داخل المغارة، ما أدّى إلى انسداد مجرى المياه بشكل كامل، والمؤسسة باشرت فورًا بمحاولات الاستكشاف للوصول إلى موقع الانهيار وتقويم حجم الأضرار، لكن العمل داخل جوف المغارة ليس سهلًا ولا تستطيع الآليات الدخول إليه، لذا علينا العمل يدويًا ومع خبراء فنيين متخصّصين".

وأعلن أن "الفرق التقنية، وبعد سلسلة من المحاولات الميدانية، توصّلت إلى تصوّر أوّلي للحلّ، الأمر الذي استدعى التواصل مع منظمة اليونيسيف الشريك الأساسي لمؤسسة مياه لبنان الشمالي، حيث تمّ الاتفاق على تكليف المكتب الفني المختص "إنماء – BTD" للبدء بالأعمال التقنية والميدانية".

ولفت إلى أن "المكتب سيباشر عمله يومي الأربعاء والخميس، حيث سيتمّ في خلال هذين اليومين تنفيذ المسح الميداني والدراسات التقنية اللازمة، على أن تفضي هذه الأعمال إلى بلورة تقرير نهائي يحدد طبيعة التدخل المطلوب والخطوات التنفيذية المناسبة لمعالجة الانسداد وإعادة ضخ المياه إلى المدينة في أسرع وقت ممكن".

وشدّد عبيد على أن الوزارة "تتابع هذا الملف بشكل يومي ودقيق بالتعاون مع جميع الجهات المعنية، إلى حين الوصول إلى حلّ جذري يضمن استقرار الإمدادات المائية لأهالي طرابلس ويخفف معاناتهم في هذه المرحلة الصعبة".

وختم مؤكدًا أن "معالجة هذه الأزمة تعدّ أولوية قصوى، والجهود ستبقى متواصلة دون انقطاع إلى أن تعود المياه إلى مجاريها الطبيعية ويعاد تأمين الخدمة بالشكل المطلوب، ونتمنى على أهلنا في المدينة العمل على ترشيد الاستهلاك ولن تنقطع المياه عنهم، لكن وضعنا جدولًا زمنيًا لتوزع المياه على أهلنا ونأمل منهم مساعدتنا في خلال هذه المرحلة الاستثنائية".

ورأى النائب خوري أن "هذه المبادرة تعكس إحساسًا عاليًًا بالمسؤولية الوطنية وحرصًا صادقًا على إيجاد حلّ فوري للكارثة الطبيعية التي لا تزال تحرم مدينة طرابلس وأهلها من حقهم الأساسي في المياه، وما يترتب على ذلك من أعباء صحية ومعيشية متفاقمة".