أبو زهير

بدنا نروق!

دقيقتان للقراءة

بعد انقطاع طويل، عادت «الديفا» هيفاء وهبي إلى الساحة الفنية بأغنية جديدة اسمها «بدنا نروق»، وحققت إلى الآن، أكثر من 12 مليون مشاهدة في غضون 3 أسابيع... والحبل على الجرّار.

كلمات الأغنية التي نَظَمها رامي شلهوب، ليست «لقطة» ولا معجزة لغويّة، وإنما ضرب من ضروب الاستعانة بـ «محطّ الكلام» الشعبي. مصطلح «بدنا نروق» رائج جدًا بين الناس، ويُستخدم غالبًا على منصّات التواصل الاجتماعي للتعبير عن الاستهجان تجاه انفعال «أوفر دوز»، أو مبالغة في وصف أمر ما.

الأغنية على صفحة هيفا في «يوتيوب» بلا فيديو كليب يليق بـ «الديفا»، بل هو عبارة عن 4 صور لها، تتكرّر وتتحرّك، يوحي بأن هيفا لم تكن تطمح لإنفاق الكثير ممّا تملك على عملها الجديد: كلمات «من قريبو»، مع جلسة «فوتو شوت» نصف ساعة، ومونتاج لصورها مع بعض الصور المُعدّة بواسطة الذكاء الاصطناعي... و Oppa!

وعلى الرغم من بخاسة العمل وضعف إنتاجه، إلّا أن الكلمات المنحولة من Argo التواصل الاجتماعي، تبقى في بعض الأحيان هادفة ومعبّرة عن المنغصات التي نعيشها هذه الأيام.

خذ مثلًا خطابات سماحة الأمين العام الشيخ نعيم قاسم... هل هناك أكثر من تنغيص كهذا؟ 100 خطاب بالتنكة، وكلّها منزوعة السقف مترافقة مع إسهال انتصارات حادّ وحرارة مصحوبة مع لعيان إنجازات مقاوِمة لا تنتهي. رخيصة هي الأخرى تلك الخطابات وتحاكي بُخل هيفا في إنتاج تلك الأغنية.

خطابات تنطبق «typically» على مطلع الأغنية التي تحاكي ما يضمره أغلب اللبنانيين تجاهه وتجاه خطاب: «بدنا نروق.. بدنا نهدا شوي وعلى بعض نروق». لكن الشيخ نعيم «لا بدو يروق ولا بدو يذوق»، ويصرّ على القتال حتى «يصير السيف تنكة»، مؤمنًا بأن ما تبقى من سلاح لديه ولدى «حزبه» قادر على صيد العصافير وليس الإسرائيليين.

عن جدّ... بدنا نروق!