ميريام داموري خليل

صراع متجدد على وقع الأرقام

الديربي يشتعل بالأرقام والتاريخ

دقيقتان للقراءة
من اللقاء الأخير الذي جمع النجمة والأنصار ضمن ربع نهائي كأس لبنان

يتجه ديربي الكرة اللبنانية بين النجمة والأنصار إلى واجهته المنتظرة، في ظل معطيات رقمية وتاريخية متشابكة، تُبقي باب الاحتمالات مفتوحًا رغم أفضلية معنوية يمتلكها النجمة هذا الموسم. وقبل الدخول في أي قراءة فنية، فرضت الجماهير حضورها مبكرًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث أطلق جمهور الأنصار شعار "أحد الثأر" في إشارة إلى السعي لتغيير مسار المواجهات الأخيرة، فيما ردّ جمهور النجمة بشعار "الضربة القاضية"، مستنداً إلى فوز فريقه في ثلاث مباريات هذا الموسم أمام غريمه، بينها مواجهة ودية. هذا التفاعل يعكس حجم الاهتمام بالمباراة، من دون أن يكون عاملاً حاسماً في نتيجتها.

تاريخياً، يُعد ديربي النجمة والأنصار من أكثر المواجهات توازنًا في الكرة اللبنانية. فقد التقى الفريقان في 124 مباراة رسمية، فاز الأنصار في 45 منها، مقابل 41 انتصارًا للنجمة، فيما انتهت 38 مواجهة بالتعادل. وعلى مستوى الأهداف، يتقدم الأنصار بفارق محدود، مسجلاً 155 هدفاً مقابل 142 للنجمة، ما يعكس تقاربًا واضحًا في ميزان القوة عبر العقود.

وعلى صعيد الهدافين، يبرز السنغالي الحاج مالك تال كأكثر من سجل بقميص الأنصار تاريخيًا برصيد 19 هدفًا، وللمفارقة عاد الأنصار وتعاقد مع اللاعب قُبيل انطلاق مرحلة الإياب. في المقابل، يُعد موسى حجيج أيقونة نادي النجمة، وهو الهداف الأول للنبيذي في مواجهات الديربي بـ 11 هدفً. كما يحتل خالد تكجي موقعًا خاصًا في ذاكرة الديربي، باعتباره من اللاعبين الذين ارتدوا قميصي الفريقين، وقد سجل 9 أهداف في مواجهات القمة، منها 8 أهداف مع النجمة وهدف واحد بقميص الأنصار. وفي الحاضر، يبرز لاعب النجمة علي الفضل كأحد اللاعبين المؤثرين، بعدما نجح في التسجيل في آخر مباراتين متتاليتين بين الفريقين.

وتُقام المواجهة على ملعب مدينة كميل شمعون الرياضية، حيث يُنتظر حضور جماهيري وازن، في مباراة تبدو محكومة بالتفاصيل أكثر من أي اعتبار آخر. فالديربي، بحكم تاريخه، لا يخضع لمنطق الترشيحات المسبقة، ولا يتأثر بالنتائج السابقة بقدر ما يتأثر بإدارة المباراة والانضباط والقدرة على استثمار الفرص.