ليفربول في مأزق… وألونسو يترقب الفرصة

دقيقتان للقراءة
أرني سلوت

تلقى ليفربول خسارة موجعة أمام بورنموث بنتيجة 3–2 في الدوري الإنكليزي الممتاز، لتُهز شباكه للمرّة الـ 47 هذا الموسم، في رقم يعكس بوضوح حجم المعاناة الدفاعية التي يعيشها الفريق، ويؤكد أن الصلابة التي ميّزته في الموسم الماضي باتت من الماضي.

ليفربول، الذي بُنيت نجاحاته الأخيرة على توازن دفاعيّ واضح، دفع ثمن رحيل ترينت ألكسندر-أرنولد وتراجع مستوى بعض العناصر الأساسيّة، ما أدّى إلى فقدان تلك القوّة، وانعكس مباشرة على موقع الفريق في جدول الترتيب. وفي دوري لا يرحم كالبريميرليغ، يكفي الدخول في دوّامة خسارات قصيرة حتى تتضاعف الضغوط ويصبح اللحاق بقطار المنافسة شبه مستحيل.

هذا السيناريو هو ما يعيشه "الريدز" هذا الموسم، وسط انقسام حادّ في الآراء التحليليّة حول سؤال محوريّ: هل المشكلة فنيّة ويتحمّلها المدرّب؟

فئة من الجماهير ترى أن التتويج باللقب في الموسم الماضي كان نتيجة إرث ضخم تركه يورغن كلوب، وأن آرني سلوت تسلّم فريقًا جاهزًا، ونجح بإدارة المرحلة بأقلّ مجهود ممكن، قبل أن تنكشف العيوب مع أول اختبار حقيقي.

في المقابل، يرى رأي آخر أن سلوت مدرّب مميّز ويستحق الإشادة، لكن عملية تجديد التشكيلة تحتاج إلى وقت طويل لبناء الانسجام، وأن ما يمرّ به الفريق قد يكون موسمًا صعبًا "للنسيان"، لكنه ضروري لوضع أسس مرحلة جديدة.

وفي خضمّ هذا الجدل، أشارت تقارير بريطانية إلى أن تشابي ألونسو لا يفكّر بالعودة إلى التدريب بعد تجربته غير المكتملة مع ريال مدريد، إلّا في حال وصله عرض جديّ من ليفربول، ما يفتح باب التكهّنات على مصراعيه.

تاريخيًا، عُرفت إدارة ليفربول بهدوئها في التعامل مع الإخفاقات والمواسم الصعبة، ما يجعل خيار إقالة سلوت مستبعدًا حتى الآن، رغم الضغوط الجماهيرية والإعلامية المتزايدة. لكن في كرة القدم، تبقى الأيام المقبلة وحدها كفيلة بكشف ما تخبّئه إدارة "الريدز" للمستقبل القريب.