بالصور - الراعي من مغدوشة: الكتاب المقدّس عهد واحد وخلاص واحد

دقيقتان للقراءة

برعاية وحضور البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، رئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، نظّمت الرابطة الكتابيّة في لبنان، بالتعاون مع جمعية الكتاب المقدّس واللجنة الوطنية لراعوية الشبيبة (APECL JEUNE)، احتفالًا بمناسبة "أحد كلمة الله" تحت عنوان: "الكتاب المقدّس: عهدان في كتاب"، وذلك في مزار سيّدة المنطرة - مغدوشة، بحضور عدد من الأساقفة والكهنة ونواب المنطقة وحشد من المؤمنين.

وألقى البطريرك الراعي كلمة خلال افتتاح الاحتفال، أوضح فيها أنّ الكتاب المقدّس "ليس كتابين متجاورين ولا زمنين منفصلين"، بل "تصميم خلاص واحد حيّ ومتكامل يبدأ بالوعد ويبلغ اكتماله بالمسيح". واستند الراعي إلى ما ورد في الدستور العقائدي "كلمة الله" للمجمع الفاتيكاني الثاني، مستشهدًا بقول القديس أغسطينوس: "إن العهد الجديد يختبئ في القديم، والقديم يتّضح في الجديد".

وشدّد على أنّ الكنيسة، في "أحد كلمة الله"، تعود إلى الأساس: "الله تكلّم وما زال يتكلّم"، معتبرًا أنّ كلمة الله ليست مجرد نصوص محفوظة أو تاريخ يُروى، بل "حضور حيّ وفاعل قادر أن يخترق الضمير ويوقظ القلب ويبدّل الاتجاه"، مؤكدًا أنّها "لا تدمّر بل تخلق، لا تقسّم بل تجمع، ولا تبرّر الظلم بل تكشفه".

وتوقّف الراعي عند طبيعة كلمة الله، فقال إنّها "ليست نصًا جامدًا ولا ذكرى من الماضي"، بل كلمة "نور في زمن العتمة وحقّ في زمن الالتباس وحياة في عالم يتعب من الموت". وأضاف: "الله هو الكلمة، ونحن الصوت الذي يحملها"، محذّرًا من أن يطغى "ضجيج الأصوات" على جوهر الرسالة، داعيًا إلى أن يبقى الصوت "خادمًا للكلمة لا بديلًا عنها".

وفي بُعدٍ وطني، رأى الراعي أنّ لبنان، "في زمن يكثر فيه الكلام وتقلّ فيه الحقيقة"، يحتاج إلى "كلمة حق لا ضجيج، وكلمة تجمع لا خطابات تقسّم"، معتبرًا أنّ الكلمة القادرة على إعادة بناء الإنسان هي نفسها القادرة على "فتح أفق الرجاء للوطن".

وفي ختام اللقاء، كرّس البطريرك الراعي فسيفساء أيقونة لمار مارون في بازيليك سيّدة المنطرة في مغدوشة، تقدمة من فادي رومانوس، وذلك بحضور المطرانين إيلي حدّاد ومارون العمار وعدد من الأساقفة.