بالوثيقة - أهالي شهداء المرفأ يبلغون سلام أسباب رفضهم تعيين غراسيا القزي مديرة عامة للجمارك

5 دقائق للقراءة

 وجه أهالي ضحايا وشهداء تفجير مرفأ بيروت كتابًا إلى رئيس الحكومة نواف سلام، لتوضيح موقفهم من تعيين غراسيا القزي مديرة عامة للجمارك.

 وجاء في الكتاب: "عطفاً على زيارة لجنة تمثل أهالي ضحايا ٤ آب لجانبكم الكريم في دارتكم نهار الأحد الموافق فيه 18-1-2026 لبحث موضوع اعتراض الأهالي على تعيين السيدة غراسيا قزي لمنصب مديرة عامة للجمارك اللبنانية المدعى عليها في ملف تفجير المرفأ)؛

وبالرغم من الاعتراض المتكرر والوقفات الاحتجاجية اللاحقة التي من الظاهر أنها لم تؤد إلى أية نتيجة،

ولما كان أهالي ضحايا وشهداء المرفأ هم من الفئة الأكثر تضرراً في تفجير مرفأ بيروت ويحملون أصوات الضحايا والشهداء الذين سقطوا بسبب تمنع المدعى عليهم عن اتخاذ التدابير الآيلة إلى درء الخطر عن الضحايا والشهداء والضحايا الأحياء وعن أضرار المدينة كلها، والذين سوف يتم تحديد مسؤولية كل منهم عند صدور القرار الاتهامي والحكم النهائي،

وبما أن أهالي الضحايا والشهداء لا يتقبلوا ولن يكونوا شهود زور على مخالفة القوانين الصالحمن يمكن ان يكون قد تسبب ولو بأية طريقة بتفجبالوثاق

أولاً ، فيما يتعلق بالتعيين:

بتاريخ 20 آذار 2025، وحرصاً منها على إجراء الإصلاح في البلد، أقرت الحكومة اللبنانية برئاستكم تعديلات جديدة على آلية التعيين في وظائف الفئة الأولى التي تتولى إدارة أو تسيير المرفق العام من ضمنهم المديرين العامين، وقد اعتبرتم أن هذه الآلية تمنع التعيين العشوائي، السياسي أو الطائفي عبر اعتماد العديد من المعايير الشفافة، ومن بينها الإعلان عن المراكز الشاغرة والترشيحات المبنية على المساواة وتكافؤ الفرص ومعيار الجدارة والاستحقاق ومعيار التقيد بالسيرة الحسنة، وكل ذلك يتم عبر مسار إداري قانوني محدد

وقد انطلقتم من الدستور الذي أناط بمجلس الوزراء بموجب المادة / 65 / منه صلاحية تعيين موظفي الدولة وفق القانون والتزاماً بمبدأي المساواة وتكافؤ الفرص بين جميع اللبنانيين في تولي الوظائف العامة، وتقيداً بمعايير الاستحقاق والجدارة، وذلك بالاستناد إلى المرسوم الاشتراعي رقم ۱۱۲ / ١٩٥٩ (نظام الموظفين).

يستثنى في هذه الآلية من الترفيع أو من التعيين من سبق أن أحيل على إحدى الهيئات الرقابية ولم يبت بموضوع إحالتهم ... (إلخ) علماً أن الإحالة إلى السلطات الرقابية هو مجرد تدبير إداري، فكيف بالأخرى إن كانت الإحالة على القضاء الجزائي بجرم يتسم

بالطابع الجنائي وقد طال العاصمة وأهاليها وزهدت بنتيجته أرواح أبنائنا. إذا، من الثابت أن الحكومة قد خالفت مبدأ آلية تعيين الموظفين هذه في الإدارات العامة التي سبق لها أن وضعت شروطها بذاتها.

  

ومن الثابت أيضاً أن الحكومة قد خالفت مبدأ وجوب عدم التناقض ومبدأ الأمانة Principe de loyauté والذي لا يجوز بموجبه التناقض مع الذات على حساب الغير المبدأ الذي يفترض عدم جواز تحميل الآخرين تبعات التصرفات أو المواقف المتناقضة للإدارة.

ثانياً . فيما يتعلق بالاعتراض على السيدة غراسيا القزي:

إن قرينة البراءة هي مبدأ مهم جداً، ومن الممكن أن تكون السيدة قزي بريئة، ولكن في حالتنا فهي موضع اشتباه بالتسبب بالتفجير، ومن المهم مراجعة مجريات الأمور التي رافقت استجوابها.

أولاً نود الإشارة إلى أن السيدة القزي وخلافاً لما يتم التداول به بأنها استدعيت أمام المحقق العدلي كشاهد، فهي بالحقيقة استدعيت للتحقيق كمدعى عليها وليس كشاهد.

بتاريخ ۲۰۲۵/۲/۱۱ ، ولدى الانتهاء من استجوابها، تعذر على المحقق العدلي اتخاذ أي قرار سواء بالتوقيف أم لا بسبب القرار غير القانوني الصادر من المدعى عليه غسان عويدات تاريخ ۲۰۲۳/۰۱/۲۵ بمنع الضابطة العدلية أو قلم النيابة العامة من تنفيذ أي قرار أو مذكرة ممكن أن تصدر من قبل المحقق العدلي، لذلك، تريث الأخير باتخاذ إجراء بحقها لحين صدور القرار الاتهامي، وهذا مدون وثابت في محضر استجوابها، وفي هكذا حال، من الممكن أن يتم اتهامها بموجب القرار الاتهامي، وعلى المحقق العدلي بهذه الحالة إصدار مذكرة إلقاء قبض بحقها فيما لو كانت من عداد المتهمين سنداً لأحكام الفقرة الثالثة من المادة / ٣٦٤ / من قانون اصول المحاكمات الجزائية، فما قد يكون موقف الحكومة المحرج في هكذا حالة؟

إن السيدة غراسيا القزي لا تتمتع بالسيرة الحسنة المتوجبة قانوناً، ولا يمكن ان تستحصل على سيرة ذاتية بهذا المعنى بالنظر إلى الشبهات بوجهها، لا سيما أنه مدعى عليها في عدة ملفات غير ملف المرفا ولن ندخل في هذا الإطار)، بحيث أن ما يعني أهالي الضحايا هو ملف تفجير المرفأ، إنما لا يمكن التغاضي عن وجود ملفات أخرى، فهل هذا هو المطلوب عند الاطلاع على ملف المرشح لمنصب إداري من الفئة الأولى في الدولة اللبنانية وفقاً للمعايير المعتمدة في آلية التعيين؟ فهل ممكن القبول بموظف فئة أولى ومدير للجمارك مدعى عليه بالعديد من الملفات، ومن أكبرها في تاريخ البلد؟

وختاماً، لا بد من الإشارة إلى أن تأخر صدور القرار الاتهامي وإعاقة سير التحقيق مرده التجاذبات السياسية والمخالفات التي رافقت التحقيق، فهل الحكومة الكريمة هي أيضاً بهذا المنحى؟

الجواب والموقف عندكم وعند حكومتكم دولة الرئيس.

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام"