بالفيديو - عميل إيراني للموساد يكشف تفاصيل مهمة عسكرية داخل إيران

3 دقائق للقراءة المصدر: القناة 12 الإسرائيلية
إيراني عمل مع جهاز الموساد (الصورة نقلًا عن قناة 12 الإسرائيلية)

كشف إيراني عمل مع جهاز الموساد تفاصيل مهمة سرية شارك فيها لإقامة منظومة أسلحة هدفت إلى تدمير منصة لإطلاق صواريخ بالستية كانت موجّهة نحو إسرائيل، وذلك خلال ليل 12-13 حزيران 2025، في مقابلة مع الإعلامية إيلانا ديان ضمن برنامج "عوفدا" على القناة 12 الإسرائيلية، بُثّت في 29 كانون الثاني. وأفاد موقع "N12 News" التابع للقناة 12 أن المقابلة أُجريت في خريف عام 2025.

وعرّف عنصر الموساد نفسه بالاسم المستعار "آراش"، واصفًا دوره خلال المهمة بأنه كان "عيون الموساد"، في عملية نُفّذت في بداية الحرب الإسرائيلية-الإيرانية، بعد وقت قصير من إطلاق الجيش الإسرائيلي عملية "الأسد الصاعد" العام الماضي.

وقال آراش إن المهمة تمثّلت في "أخذ سلاح خاص ومحدد، وتجميع كل شيء معًا والاستعداد للإطلاق"، مشيرًا إلى كيفية تحضيره وفريقه لمنظومة الأسلحة.

وأضاف، "عندما كنت أتدرّب في إسرائيل، كنت أستطيع تجميع كل شيء في أقل من ساعة، أما هناك في إيران فاستغرق الأمر نحو ساعة وأربعين دقيقة".

وأشارت ديان إلى طول المدة داخل إيران، ليشرح آراش أنه اضطر إلى التوقف عندما لاحظ مركبات تتجه نحوه.

وقال: "لم أكن أعرف الهدف، فقط… تلقينا إحداثيات".

كما أشار إلى أنه كان على تواصل دائم مع مقر الموساد في تل أبيب طوال تنفيذ المهمة، موضحًا: "كنت عيون الموساد داخل هذه المهمة".

وتابع، "كان كل شيء جاهزًا. لإنهاء المهمة، كان عليّ فقط الضغط على زر والمغادرة. انتظرت أكثر من ساعتين حتى تلقيت أمر الإطلاق. كان الأمر فظيعًا. كنت خائفًا من كل شيء".

وأشار التقرير إلى أن تنفيذ العملية تم قرابة الساعة الثالثة فجرًا.

وقال آراش: "كانت لدينا فرصة واحدة فقط للإطلاق. قلت: حسنًا، لنفعلها. عندما أطلقنا الصواريخ، وبسبب وجود كاميرا عليها، تمكنت من رؤية هدفنا- منصة صواريخ جاهزة لإطلاق صواريخ بالستية باتجاه إسرائيل. قمنا بتدميرها".

وأضاف أنه أبلغ مقر القيادة بأن فريقه "أنجز المهمة"، مشيرًا إلى أنه تلقى ردًا جاء فيه: "نعم، أنجزتموها"، ولافتًا إلى أنه كان يرغب في الصراخ: "نعم، فعلناها!".

وأوضح، "أردنا الاحتفال داخل المنطقة، لكن كان علينا إبقاء كل شيء تحت السيطرة. كان علينا ترتيب كل شيء والعودة بأمان إلى المنزل الآمن".

إيراني المولد "آراش" خدم في الجيش الإيراني ودرس في جامعات الجمهورية الإسلامية

وذكر تقرير القناة 12 الإسرائيلية أن آراش وُلد في إيران ويبلغ من العمر نحو 40 عامًا، وخدم في الجيش الإيراني ودرس في إحدى جامعات إيران.

وقال: "عندما كنت في الحادية عشرة من عمري، لم تعد أختي إلى المنزل ذات ليلة. كانت ليلة مرعبة بالنسبة لنا"، مضيفًا أن تلك الليلة انتهت بتوجهه ووالديه إلى مركز للشرطة، حيث علموا أن شقيقته اعتُقلت وتعرضت للضرب بسبب خلعها الحجاب، على حد قوله.

وأشار إلى أن والديه تمكنا من الإفراج عن شقيقته، ثم غادرا إيران وهاجرا إلى الغرب، إلا أن تلك الحادثة تركت أثرًا نفسيًا عميقًا لديه.

وقال: "كلما كبرت، أدركت أنني من دون مساعدة لن أحقق شيئًا". وأضاف أنه عندما بلغ الثلاثين من عمره، وجد نفسه أمام جهاز كمبيوتر وقرر التواصل مع الموساد عبر بحث على الإنترنت، بحسب التقرير.

وتابع، "فتحت صفحة إرسال الرسالة، وفي تلك اللحظة بالذات التي أردت فيها الإرسال، كان القرار صعبًا جدًا بالنسبة لي".

وسألته ديان: "هل أدركت أنك تجاوزت الخط… وأنك التزمت بالعدو الأول لبلدك؟".

فردّ آراش قائلًا: "لا، انتظري، توقفي. عندما تقولين إيران، فأنتِ تتحدثين عن بلدي، عن شعبي، وليس عن النظام، "الموساد" ليس عدو بلدي، بل هو عدو عدوي".