أحداث جنونية… والموازين على وشك الانقلاب

3 دقائق للقراءة
دوناروما

لم يُخيّب الدوري الإنكليزي الممتاز آمال جماهيره هذا الموسم، كما في كثير من المواسم السابقة، إذ يواصل تقديم جرعات عالية من الإثارة والتشويق. وعلى أرض الإنكليز، لا يتوقف الصراع إلّا مع أواخر أيار، حين تُحسم هوية البطل وتتكشف ملامح موسم استثنائي جديد. ومع التسارع الجنوني للأحداث وتقلّب النتائج، وتأثر بعض الفرق بسلسلة من الإصابات، في مقابل اشتداد الصراع بين آخرين على مراكز التوب فور أو الهروب من شبح الهبوط، بات من الواضح أن لا شيء مضمون هذا الموسم؛ لا اللقب، ولا حتى المقاعد الأوروبية، فالبقاء للأقوى فقط.


مانشستر سيتي، وبعد تعادله المثير مع توتنهام بنتيجة 2-2، ابتعد بفارق ست نقاط عن المتصدّر أرسنال. ولم يُخفِ المدرّب بيب غوارديولا ولا لاعب وسطه رودري امتعاضهما من القرارات التحكيميّة، معتبرين أن التعثر الأخير مرتبط بأخطاء الحكّام، لا سيّما بعد هدف توتنهام الأول، الذي رأى البعض أنه جاء إثر خطأ لصالح مارك غيهي. وقال رودري في تصريحات مثيرة للجدل: "بعض الناس يعلمون أن مانشستر سيتي فاز باللقب مرّات عديدة، ولا يريدون رؤيتنا نُتوّج مجدّدًا. ما يحدث غير منطقي، ومن غير الطبيعي أن تتكرّر الأخطاء ضدنا أربع مرات".


تصريحات من شأنها إشعال الجدل، وتخفيف الضغط عن كتيبة غوارديولا، مع نقل الأنظار نحو أرسنال، الذي تلقى بدوره خبرًا صادمًا بغياب نجم خط وسطه ومنقذ المباريات المغلقة، الإسباني ميكيل ميرينو، لفترة طويلة بسبب الإصابة. وغاب ميرينو عن الفوز الكبير لأرسنال على ليدز يونايتد بنتيجة 4-0 يوم السبت الماضي، قبل أن يؤكد النادي اللندني الشمالي تعرّض اللاعب لكسر في عظام قدمه اليمنى، بحسب الفحوصات الطبّية. وجاء في بيان النادي: "سيخضع ميكيل لعملية جراحية في الأيام المقبلة، قبل أن يبدأ برنامج التعافي وإعادة التأهيل. من المتوقع أن يغيب عن الملاعب لفترة طويلة، على أمل العودة إلى التدريبات الجماعية قبل نهاية الموسم".


في المقابل، يثير التحسّن الملحوظ في مستوى تشيلسي ومانشستر يونايتد قلق فرق المقدّمة، ويضعها تحت ضغط متزايد، فالدوري لم يُحسم بعد، والحظوظ لا تزال مفتوحة أمام الجميع. وبينما يتساءل ميكيل أرتيتا: كيف يمكنني الحفاظ على الصدارة؟ تبدو المهمة في غاية الصعوبة. فأرسنال مقبل على مواجهات نارية أمام مانشستر سيتي، تشيلسي، توتنهام ونيوكاسل، في فترة يخوض فيها الفريق غمار المنافسة على كأس الرابطة، كأس الاتحاد، ودوري أبطال أوروبا. فهل ينجح المدرّب الإسباني أخيرًا في قيادة "الغانرز" إلى لقب دوري غائب منذ عام 2004؟ أم أن جنون البريميرليغ سيقلب الموازين مجدّدًا؟