أنطوان سلمون

ما لم تبصره عينُ او تسمعه أذن تخيله قماطي وحيدًا

دقيقتان للقراءة

"قالوا :كيف عرفتها كذبة؟ قال:من كبرها".

كم ينطبق هذا القول على الدلو الذي فاض بما ادلى به محمود قماطي عن جسورٍ جوية مفتوحة ذهابا وايابا، بين القواعد العسكرية وحاملات الطائرات في اميركا والعالم والمطارات اللبنانية العسكرية والمدنية ومقرات الاحزاب اللبنانية،ناقلة السلاح والمسلحين والذخائر الى مواقع التدريب على كامل مساحات غيتوات الاحزاب المذكورة ومربعاتها الامنية العصية عن الاجهزة الامنية والمحجوبة عن رؤية مئات الاف اللبنانيين...

كذلك ينطبق على دلو فاض مرة اخرى مكررا ما سبق لقماطي ان "كشفه" عن تسلح القوات اللبنانية وعن مراكز تدريب ومخازن اسلحة لم تؤكدها لا درونات الحزب وهداهيده التي وثقت تفاصيل المواقع الاسرائيلية ومخازن ومواقع جيشها، كما لم تؤشر عليها لا استخبارات ولا معلومات ولا اجهزة امن محلية او عربية او دولية او سفارة صديقة شقيقة او عدوة ...

اما في مطالبة قماطي بنزع سلاح القوات في مخيلته بالقوة بواسطة الجيش والقوى الامنية المعنية العارفة حسب زعمه ببواطن الامور والمواقع والمخازن وحتى النوايا التي سبر اغوارها قماطي حصريا،بمقابل اصراره وحزبه على تجهيل حملة السلاح واخفائهم ومواقعهم ومواقع مخازنهم المرصودين بالعين المجردة وبكاميرات الدرون ومخابرات الدولة اللبنانية والدول العاملة والمانحة ومخابرات العدو ولجنة الميكانيزم،فيتذكر القارىء والسامع، لما تخيله قماطي، مسرحية يعيش يعيش للاخوين رحباني:عندما يطلب الشاويش:فتشوا نبشوا وقفوا حاجز متل النار بلكي حدا مخبي سلاح بالجاكيته بالزنار...فتسأل الدورية:وللي سلاحو ظاهر يا جناب الشاويش...فيرد الشاويش كالحزب وكقماطي:اللي سلاحو ظاهر ما بدو تفتيش".

اما في رؤية قماطي ما لم يره غيره من اللبنانيين،فقد سبق لمسؤول الحزب نفسه ان اقرّ بانعدام الرؤية والرؤيا لديه ولدى حزبه في مغامرة الاسناد والتي توقعت ورأت نتائجها غالبية القوى السياسية واكثرية اللبنانيين اذ يدين قماطي نفسه بقوله في 19 كانون الثاني 2025 "لم نكن نتوقع ان تتم الحرب الاسرائيلية الان وكانت رؤيتنا ان الامور لن تصل لهذا الحجم و كان يجب الا نوصل لبنان لحرب موسعة ونحن حاولنا بداية القيام بذلك والالتزام بحدود الاشغال لكن الحرب الاستباقية اثرت علينا".