لماذا تخلّت ليلي سوبيسكي عن أضواء هوليوود؟

دقيقتان للقراءة
ليلي سوبيسكي

في أواخر تسعينات القرن الماضي، كانت الأميركيّة ليلي سوبيسكي واحدة من أبرز وجوه التمثيل الشابة في هوليوود، واسمًا توقع له كثيرون مستقبلًا لامعًا. تألقت في أفلام ناجحة ونالت ترشيحات لجوائز كبرى، ما جعلها تبدو على أعتاب النجومية العالمية، قبل أن تختفي فجأة وتختار طريقًا مختلفًا تمامًا بعيدًا من الأضواء.

وُلدت سوبيسكي في نيويورك واكتُشفت موهبتها في سن صغيرة، وسرعان ما أصبحت نجمة مراهقة، خصوصًا بعد دورها في المسلسل القصير "Joan of Arc"، الذي جعلها أصغر ممثلة تؤدي هذا الدور الذي نالت عنه إشادة نقدية واسعة. ثم برزت سوبيسكي في أفلام متنوعة مثل "Deep Impact" و "Never Been Kissed" و "Joy Ride"، كما أظهرت قدرة لافتة على التنقل بين الأنواع السينمائية، وشاركت الشاشة مع نجوم كبار مثل توم كروز ودرو باريمور، وحصلت على ترشيحات لجوائز "إيمي" و "غولدن غلوب". كما اختارها المخرج ستانلي كوبريك وهي في الرابعة عشرة للمشاركة في فيلم "Eyes Wide Shut"، في خطوة أكّدت موهبتها المبكرة.

لكن رغم هذا النجاح، بدأت سوبيسكي تشعر بعدم ارتياح تجاه صناعة التمثيل. وفي مقابلات لاحقة، أوضحت أن معظم الأدوار تتضمّن مشاهد حميمة لم تكن مرتاحة لها، وأنها دخلت عالم الاحتراف في سن مبكّرة جدًا مع ضغوط مالية ونفسيّة كبيرة. وبمرور الوقت، قرّرت الابتعاد عن التمثيل نهائيًا، وكان آخر ظهور سينمائي لها عام 2016.

سوبيسكي التي أكّدت أنها لا تندم على مسيرتها الفنية، رأت أن التمثيل أفقدها الإحساس بالتجربة الحقيقية، خصوصًا بعد أن أصبحت أمًّا حيث وضعت حدودًا واضحة لحياتها الشخصية. وبعد ابتعادها عن هوليوود، اتجهت الممثلة السابقة إلى الفن التشكيلي، فدرست الفنون البصرية وأقامت معارض فردية في نيويورك ولندن وباريس، وكان أن حققت لوحاتها التجريدية نجاحًا لافتًا. 

ليلي سوبيسكي التي تعيش حاليًا مع أسرتها في نيويورك حياة هادئة بعيدًا من الشهرة، ترى اليوم أن الفن التشكيلي منحها الصّدق والحريّة اللذَين لم تجدهما في التمثيل.