محادثات "جوهرية" بين كييف وموسكو

دقيقتان للقراءة
خلال المحادثات الأوكرانية - الروسية برعاية أميركية في أبوظبي أمس (رويترز)

اختتم مفاوضون أوكرانيون وروس أمس اليوم الأول من جولة ثانية من المحادثات بوساطة أميركية في أبوظبي، على أن تستمر اليوم، في مسعى لدفع الجهود الرامية لإنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا. وأكد كبير المفاوضين الأوكرانيين وأمين مجلس الأمن والدفاع الوطني رستم أوميروف أن المحادثات "جوهرية ومثمرة وتركز على خطوات ملموسة وحلول عملية"، مشيرًا إلى أنه "بعد الاجتماع الثلاثي في أبوظبي، استمرت العملية التفاوضية اليوم (أمس) بصيغة فرق عمل". وأفاد بمشاركة المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر في المحادثات، مؤكدًا أنه "نحن بصدد إعداد تقرير للرئيس فولوديمير زيلينسكي".

في السياق، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن حدوث اختراق في المحادثات قد لا يتحقق في وقت قريب، لكن إدارة ترامب أحرزت تقدمًا كبيرًا في المفاوضات خلال العام الماضي. وأوضح أن "هذه هي الأخبار الجيّدة، أما الأخبار السيئة، فهي أن البنود المتبقية هي الأكثر صعوبة، وفي الوقت عينه، تستمر الحرب"، بينما رفض الكرملين تقديم أي تفاصيل حول المحادثات، مدعيًا أن "الأبواب أمام تسوية سلمية مفتوحة". وحسم أن موسكو ستواصل حربها حتى تلبي كييف مطالبها.

في الغضون، اتفق سفراء الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع مغلق في بروكسل على تفاصيل قرض بقيمة 90 مليار يورو لأوكرانيا، بعد أن وافق عليه قادة التكتل في كانون الأول، لتغطية معظم احتياجات كييف المالية خلال الفترة من 2026 إلى 2027 ودعمها في مواجهة الغزو الروسي. وأوضح المجلس الأوروبي أن ثلثي الأموال ستخصص للمساعدات العسكرية والثلث المتبقي لدعم الموازنة العامة. وينص الاتفاق على أن تستخدم كييف القرض لشراء أسلحة منتجة محليًا أو في الاتحاد الأوروبي، ويُمكنها الشراء من دول أخرى بشروط محددة، فيما لا يزال الاتفاق يتطلّب موافقة البرلمان الأوروبي.

على صعيد آخر، أبدت روسيا انفتاحها على الدبلوماسية في شأن الأمن النووي، لكنها أكدت أنها ستواجه بحزم أي تهديدات جديدة، بعد ما وصفته بقرار خاطئ ومؤسف من جانب أميركا بعدم الالتزام بحدود الصواريخ والرؤوس الحربية المنصوص عليها في معاهدة "نيو ستارت" النووية لعام 2010 التي انتهت صلاحيتها، في وقت أجرى فيه الرئيس الصيني شي جينبينغ محادثات هاتفية مع كل من الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.