بلغ كلٌّ من مانشستر سيتي وأرسنال نهائي كأس الرابطة الإنكليزية، ليضربا موعدًا جديدًا في النهائي للمرة الأولى منذ عام 2018، حين تفوّق السيتي بثلاثية نظيفة في بدايات العهد الذهبي لبيب غوارديولا. أرسنال يعود إلى نهائي البطولة للمرة الأولى منذ ثماني سنوات، فيما يغيب مانشستر سيتي عن المشهد الختامي منذ 2021، العام الذي شهد تتويجه بثلاثية محلية تاريخية أكدت هيمنته المطلقة على الكرة الإنكليزية آنذاك.
لكن بالنظر إلى تفاصيل المواجهة المرتقبة في شهر آذار المقبل، تبدو المعطيات مختلفة كليًا. أرسنال لم يعد ذلك الفريق المتردد وصاحب السجل الضعيف في النهائيات، كما أن مانشستر سيتي لا يظهر بذات الهيبة المطلقة التي أرعبت منافسيه لسنوات. لذلك، نحن أمام نهائي مفتوح على كل الاحتمالات، يصعب معه التكهن بهوية البطل.
الأرقام تعكس حجم الندية: في آخر عشر مواجهات بين الفريقين، فاز مانشستر سيتي أربع مرات، مقابل ثلاثة انتصارات لأرسنال، فيما انتهت ثلاث مباريات بالتعادل. أما العنوان الأبرز، فهو الصدام التكتيكي المنتظر بين بيب غوارديولا "الأستاذ" وميكيل أرتيتا "التلميذ"، في أول مواجهة تجمعهما في نهائي محلي إنكليزي رسمي.
أرسنال يبدو اليوم أكثر نضجًا وجاهزية لحصد الألقاب، لكن غوارديولا، الذي يقترب من نهاية مشواره مع مانشستر سيتي، لن يقبل أن يُسدل الستار على حقبته بطريقة باهتة. الألقاب لا تزال هدفه الأول، وسيقاتل من أجل إضافتها إلى إرثه الذهبي.