رب متسائل اين يقطن نائب الحزب حسين جشي وهو يتخيّل ان "الخطيئة الكبرى التي ارتكبتها السلطة كانت عندما أخرجت المقاومة من معادلة التفاوض، ما أضعف لبنان وموقفه، وأفقده أحد أهم عناصر القوة.وتحت اي سماء يقبع واي سقف يحتمي وفي اي زمن يعيش عندما يحيي عظام "المعادلة" من لحدها وهي رميم بقوله :"المقاومة والجيش والشعب شكّلوا على مدى السنوات الماضية معادلة القوة التي حمت لبنان من عام ٢٠٠٠ حتى اليوم، والتخلي عن هذه المعادلة أعاد البلاد إلى زمن الاستباحة...اما في قفز جشي على واقع استعادة الدولة لقرار الحرب والسلم بقوله:"شعب المقاومة لن يسكت طويلًا عن هذا العدوان المستمر، والدفاع عن النفس واجب عقلي وشرعي وقانوني، لا سيما عندما تعجز الدولة عن حماية شعبها...أي تسوية داخلية لبنانية يجب أن تقوم على الحوار بين اللبنانيين...للجلوس معًا لمناقشة القضايا الوطنية الأساسية"
نفس التساؤل يطرح والمساءلة تفرض عندما نسمع نائب الحركة الحليفة اللدودة هاني قبيسي وهو يقول "...عن الأصوات التي تطالب بنزع سلاح المقاومة: هذا الخطاب بغيض وغير مقبول داخليًا، لا سيما أن هذا السلاح هو الذي انتصر على إسرائيل وأجبرها على الخروج مهزومة من لبنان"
كان هذا البعض في لبنان ما زال مصرّا مكابرا على معادلة بائدة معلن سقوطها بحكم واقع الأرض اللبنانية وبوقائع وتطورات الاقليم والعالم، والتي حتّمت على الكثيرين من العاملين الفاعلين والفعالين والمشغّلين الخارجيين،ان يعيدوا حساباتهم وان يحدّوا من طموحاتهم ويخففوا من غلو توقعاتهم العابرة للجغرافيات والكاسرة للتوازنات...
كأن هذا البعض والذي شكل نموذجه الثنائي المذكور أعلاه، لم يتحسس ما الذي حصلّته عناصر قوته المزعومة للوطن والمواطنين وللحزب ولمؤيديه وبيئته وللطائفة الشيعية الكريمة...وكأنه لم يستشعر ما ادركه "وليّه" الايراني وهو يضرب أخماساً باسداسٍ حفاظا على رؤؤس نظامه السياسي ورأسه الديني الروحي،مستدَرجا مخفوراً الى مفاوضات التنازلات الكبرى التي تبدأ بالنووي والبالستي وقد لا تنتهي بقطع أذرعه في المنطقة ومنها الذراع التي لوح باستعمالها داخليا وضد اللبنانيين الثنائي البائس الحالم جشي-قبيسي.
انطلاقا من هوية النائبين الشيعيين الحزبية،ومع تزايد الحديث في الآونة الأخيرة عن تباينات ظهرت في الاعلام وتظهرّت اشتباكات على الأرض بين الحزب والحركة,خلفياتها ووراء أكمتها اختلاف النظرة والرؤية لليوم التالي الذي لا بدّ آتٍ بحصرية السلاح بيد الدولة على كامل الاراضي اللبنانية...وتعبيرا عن القلوب المليانة بين طرفي الثنائي بخلاف ما اتفق عليه الثنائي جشي-قبيسي كلاميا، من المفيد ان نعود الى تاريخ 8 كانون الأول 2016 عندما ردّ نائب امل هاني قبيسي في مداخلة عبر برنامح “كلام الناس” على الصحافي القريب من الحزب ابراهيم الأمين الذي شن هجومه على "حركة أمل" عندما اتهم ناشر صحيفة الحزب "الأخبار" بلسان "القوى الوطنية" حركة أمل والسوريين بإغتيال 85% من القادة الشيوعيين، وطالت إتهاماته الحركة محملا اياها المسؤولية عن حرب الأخوة في اقليم التفاح عام 1988 بقتال الحزب
و”محاصرتهم للمقاومة”... أؤكد للجميع أن حركة “أمل” لم تشارك في عمليّة إغتيال أي أحد ، وإنما هي من تعرضت للإغتيال، وأنا جاهز لمناقشة الأمين عبر الإعلام في كل الإغتيالات، وأتمنى أن يكون هناك حلقة في “كلام الناس” من أجل مراجعتها، مضيفا أن كلام الأمين يدل على الحقد والكراهية ولا يصل إلى أي مكان.كلام الأمين غير مقبول بأي حق يقوم بإتهامنا بالتدبير لإغتيالات قادة تنظيم سياسي موجود على الأراضي اللبنانيّة ونحن نحترمه ونجلّه.أتمنى أن يكون لدى الأمين معلومات أدق عندما يريد أن يتهم الآخرين، فحركة “أمل” هي التي تعرضت للإغتيال ونحن جاهزون لفتح هذه الملفات عبر الإعلام إذا ما أراد ذلك"