"ميتا" و "يوتيوب" أمام القضاء

دقيقتان للقراءة

دخلت كبرى شركات التكنولوجيا في العالم نفقًا قانونيًا ومحاكمات تاريخية غير مسبوقة، تهدف إلى تحميلها المسؤولية الكاملة عن الأضرار النفسيّة والجسديّة التي تلحق بالأطفال من جرّاء استخدام منصّاتها. وقد بدأت يوم الإثنين المرافعات الافتتاحية لإحدى هذه القضايا المفصلية أمام المحكمة العليا لمقاطعة لوس أنجلوس، حيث يترقب العالم نتائج هذا الصراع القضائيّ.

وتواجه شركة "ميتا"، المظلّة الأم لـ "فيسبوك" و "إنستغرام"، إلى جانب شركة "يوتيوب" المملوكة لـ "غوغل"، اتهامات مباشرة بتصميم خوارزميات ومنصّات تهدف بشكل متعمّد إلى دفع الأطفال نحو الإدمان الرقميّ، ما تسبّب في إلحاق أذى صريح بهم. مع الإشارة إلى أن شركتي "تيك توك" و "سناب" كانتا ضمن قائمة المدّعى عليها في البداية، إلّا أنهما استبعدتا من القضية بعد الوصول إلى تسويات مالية مع المدّعين بمبالغ لم يتمّ الكشف عن قيمتها.

وقد حصل المحلفون في الجلسة الأولى على ملامح أوّلية لمحاكمة يُتوقع أن تكون ماراثونية، حيث ستشهد تضاربًا حادًّا في الروايات بين أسر الضحايا والمدّعين وبين شركتي التواصل الاجتماعي المتبقيتين في ساحة القضاء. وفي سياق الدفاع، حاول محامي شركة "ميتا"، التقليل من حدّة الاتهامات، مشيرًا إلى وجود خلاف جذري داخل الأوساط العلمية حول مفهوم "إدمان وسائل التواصل الاجتماعي"، موضحًا أن بعض الباحثين لا يعترفون بوجود هذا النوع من الإدمان، أو يرون أن هذا المصطلح ليس علميًّا أو دقيقًا لتفسير الاستخدام المكثف لهذه المنصّات.