من بينها "شركة جود"... الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على "الحزب" وشركائه الماليين

4 دقائق للقراءة المصدر: موقع الخزانة الأميركية

أعلنت اليوم إدارة مراقبة الأصول الأجنبية التابعة لوزارة الخزانة الأميركية (OFAC) عن إجراءات لتعطيل آليتين أساسيتين يستخدمهما حزب الله للحفاظ على استقراره المالي: توليد الإيرادات بالتنسيق مع النظام الإيراني واستغلال القطاع المالي غير الرسمي في لبنان.

وقامت OFAC اليوم بفرض عقوبات على شركة تبادل الذهب "Jood SARL"، التي تعمل تحت إشراف القرض الحسن، المؤسسة التابعة لحزب الله والمصنفة كـ"منظمة إرهابية" في الولايات المتحدة، والتي تقوم بتحويل احتياطيات الذهب الخاصة بحزب الله إلى أموال قابلة للاستخدام لدعم إعادة تنظيم المجموعة الإرهابية. كما فرضت OFAC عقوبات على مخطط دولي لشراء البضائع وشحنها نظمّه ممولو حزب الله العاملون من مناطق مختلفة، بما في ذلك إيران.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت: "حزب الله يشكل تهديدًا للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط. وستعمل وزارة الخزانة على قطع هؤلاء الإرهابيين عن النظام المالي العالمي لإتاحة الفرصة للبنان ليكون بلدًا آمنًا ومزدهرًا مرة أخرى".

ويواصل حزب الله استخدام مؤسسة القرض الحسن لتسهيل أنشطته المسلحة المزعزعة للاستقرار، ما يقوض قدرة الشعب اللبناني على إعادة البناء، بينما يخدم مصالح الجماعة نفسها. وتعمل القرض الحسن تحت ستار منظمة غير حكومية مرخّصة من وزارة الداخلية، لكنها تقدّم خدمات مالية مشابهة للبنوك، تتجاوز بكثير الأنشطة التي تم التصريح بها في سجلها الأصلي.

وجاءت هذه الإجراءات استنادًا إلى السلطة التنفيذية لأمر مكافحة الإرهاب رقم 13224، المعدّل. وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية صنفت حزب الله كـ"منظمة إرهابية عالمية مصنفة خصيصًا" وفق هذا الأمر في 31 تشرين الأول 2001، وكـ"منظمة إرهابية أجنبية" وفق المادة 219 من قانون الهجرة والجنسية في 8 تشرين الأول 1997.


تبادل الذهب عبر القرض الحسن

بعد مواجهة تحديات تمويلية خلال أوائل 2025، وجه حزب الله مؤسسة القرض الحسن لضمان استمرار تدفق السيولة المالية للجماعة الإرهابية. وقد أنشأ كبار مسؤولي القرض الحسن سلسلة شركات لتجارة الذهب في لبنان وربما في الخارج. ودفع مسؤولو حزب الله لتأسيس هذه الشركات بسرعة لتخفيف الضغوط المالية على المؤسسة خلال عام 2025.

لتجنب العقوبات، أنشأ مسؤولو القرض الحسن شركة "Jood SARL" المرخّصة من الحكومة اللبنانية وتحت إشراف سامر حسن فواز المصنف إرهابيًا من قبل الولايات المتحدة. وتخطط القرض الحسن لفتح فروع للشركة في مناطق شيعية رئيسية مثل بيروت ووادي البقاع والنبطية، حيث تقع معظم الفروع بالقرب من فروع القرض الحسن القائمة. ويتولى كبار مسؤولي القرض الحسن، محمد نايف ماجد وعلي كرنيب، إدارة الشركة وتشغيلها نيابة عن القرض الحسن.

وتأتي عقوبة Jood بموجب الأمر التنفيذي 13224 المعدّل، لكونها قد ساعدت أو موّلت أو قدّمت دعمًا ماديًا أو تكنولوجيًا لحزب الله. كما طُبق الأمر نفسه على محمد نايف ماجد لدعمه مؤسسة القرض الحسن.


شركاء توليد الإيرادات: علي قصير

ينسق عضو فريق تمويل حزب الله المقيم في إيران، علي قصير، مع مجموعة من الشركاء في عدة دول لتجنب العقوبات وجمع الأموال لصالح حزب الله. ومن أبرزهم الروسي أندريه فيكتوروفيتش بوريسوف، الموظف في شركة Mira Ihracat Ithalat Petrol المرتبطة بحزب الله، الذي عمل مع قاصر في مشاريع تشمل شراء أسلحة من روسيا وبيع سلع لتوليد الإيرادات.

كما استخدم فريق التمويل، بما في ذلك علي قصير، شركة Platinum Group International Dis Ticaret Limited Sirketi التركية لتسهيل تصدير ملايين الدولارات من الأسمدة من إيران إلى تركيا عبر إدعاء زائف أن البضائع منشأها عمان. كما تم تحميل البضائع على سفينة BRILLIANCE البنمية التابعة لشركة Brilliance Maritime Ventures S.A.، والتي تدار من قبل رجال أعمال مرتبطين بالحرس الثوري الإيراني وقائد حزب الله السوري عبد الجليل مله.

وشملت العقوبات كلا من بوريسوف، Platinum Group، Sea Surf Shipping Limited، وBrilliance Maritime Ventures S.A، بموجب الأمر التنفيذي 13224، لدعمهم حزب الله ماليًا وماديًا. كما تم تحديد سفينة BRILLIANCE وLARA كأصول محجوزة.


تبعات العقوبات

بموجب الإجراءات، يتم حظر جميع الممتلكات والمصالح المتعلقة بالأشخاص والكيانات المدرجة، سواء كانت في الولايات المتحدة أو تحت سيطرة مواطنين أمريكيين، ويجب الإبلاغ عنها لـOFAC. كما يحظر التعامل مع أي كيان مملوك بنسبة 50% أو أكثر من قبل أي شخص أو جهة محجوزة، إلا إذا صدرت ترخيصات استثنائية من OFAC.

وتشمل العقوبات منع تقديم أي أموال أو سلع أو خدمات للمصنفين أو الحصول عليها منهم، مع احتمال تعرض المؤسسات المالية الأجنبية لعقوبات ثانوية إذا شاركت في معاملات معهم.