باتريسيا جلاد

سرعيني لـ"نداء الوطن": الحلّ أن يحدّد "المركزي" سعر الصرف

دقيقتان للقراءة

أقبل اللبنانيون في اليومين الماضيين على "تفويل" سياراتهم بالبنزين تحسّباً للإضراب المرتقب يوم الخميس المقبل لأصحاب محطات المحروقات والصهاريج وموزعي المحروقات في حال عدم السعي الجدّي لمعالجة المشكلة التي يعانون منها جراء بيعهم بالليرة اللبنانية وتسديد ثمن البضاعة بالدولار.

وعلمت "نداء الوطن" أن اجتماعاً سيعقد اليوم في وزارة الطاقة مع أصحاب المحطات والصهاريج والموزعين، على أن يليه مؤتمر صحافي من أصحاب المحطات والصهاريج لاعلان المستجدات: إما تأجيل الإضراب أو الغاؤه أو السير به.

فالمعضلة التي تلاحقهم منذ شهر، هي الإعتمادات التي يفتحونها بالدولار، وبما أنهم يبيعون بالليرة اللبنانية ويسدّدون ثمن تلك الإعتمادات بالدولار، يترتب عليهم في ظلّ شحّ الدولار في المصارف وعدم التمكن من تصريف كميات كبيرة من الدولارات، اللجوء الى الصرّافين لتغطية المبلغ المتبقي وهؤلاء يصرّفون الدولار على أساس 1550 و1560 ليرة لبنانية ما يكبّدهم خسائر كبيرة .

السوق اللبنانية تحتاج أسبوعياً، كما شرح لنا موزّع محروقات، الى ثلاث بواخر يتم استيرادها من دول أجنبية مثل نيجيريا ومالطا، تتعامل بالعملة الأجنبية ما يرتب عليهم فتح اعتمادات بالدولار، وكل اعتماد يكون عادة بملايين الدولارات.

وفي هذا السياق شرح رئيس نقابة اصحاب الصهاريج في لبنان ابراهيم سرعيني لـ"نداء الوطن"، "أن المصرف كان يزود الشركة المستوردة للمحروقات، على سبيل المثال، 400 ألف دولار لقاء فتح الإعتماد، اليوم بات يزود الشركة بـ 50 أو 60 الف دولار، ما دفع المستوردين الى فتح حسابات في بنوك عدة للتمكن من الحصول على قيمة الإعتماد بالدولار وتسديده بأقل خسائر ممكنة، كون سعر صرف الليرة الى الدولار لدى الصراف وصل الى 1560، والمصارف تعطينا من الجمل أذنه".

واعتبر سرعيني أن "الحلّ المطلوب أن يُقدِم مصرف لبنان على فتح اعتمادات للشركات المستوردة ويطلع على المبالغ التي تحتاج اليها وتحديد سعر صرف الدولار في المصارف ليتعدل بموجبه جدول تركيب الأسعار".

ورداً على سؤال عن إمكانية الغاء الإضراب لفت الى أننا "لسنا هواة إضراب وتعطيل اعمال المواطنين، من هنا اذا وجدت حلول لمسألة هدر حقوقنا لن ننفذ الإضراب".