لا "سوبر ليغ" بعد الآن

دقيقتان للقراءة
رئيس نادي ريال مدريد فلورنتينو بيريز

أسدل الستار رسميًّا على مشروع "السوبر ليغ" الأوروبي، بعدما أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ونادي ريال مدريد إنهاء الملف الذي شغل القارة لخمس سنوات من الجدل، من دون أن يرى النور. وجاء في بيان مشترك أن "يويفا" ورابطة الأندية الأوروبية ونادي ريال مدريد توصّلت إلى اتفاق مبادئ يخدم مصلحة كرة القدم الأوروبية للأندية، ويعزز استقرارها على المدى الطويل، مع احترام مبدأ الجدارة الرياضيّة كأساس للمنافسة. وأكد البيان أن هذا الاتفاق سيمهّد لتسوية النزاعات القانونية المرتبطة بمشروع "السوبر ليغ"، فور تطبيق هذه المبادئ عمليًا.


وأوضح البيان أن الأشهر الماضية شهدت نقاشات مكثفة هدفت إلى حماية منظومة كرة القدم الأوروبية، عبر التركيز على الاستدامة المالية، وتطوير تجربة الجماهير من خلال التكنولوجيا، وترسيخ معايير تنافسية أكثر توازنًا، بما يضمن مستقبلًا أكثر استقرارًا للأندية. ريال مدريد كان في طليعة الأندية التي أطلقت المشروع عام 2021، إلى جانب 11 ناديًا من إنكلترا وإسبانيا وإيطاليا، مع خطط لضمّ ثلاثة أعضاء مؤسّسين إضافيين. وتولّى رئيس النادي الملكي فلورنتينو بيريز رئاسة المسابقة المقترحة، معتبرًا إيّاها مشروعًا إصلاحيًا لإنقاذ كرة القدم الأوروبية ماليًا وتنظيميًا. غير أن الضغوط الجماهيرية والمؤسّساتية، إلى جانب تحركات "يويفا"، أدّت إلى انسحاب الأندية تباعًا، حتى تلاشى المشروع تدريجيًّا قبل إعلان نهايته رسميًّا.


ويمثل هذا التطوّر نقلة نوعية كبيرة لفلورنتينو بيريز، الذي اعتبر "السوبر ليغ" أحد أبرز مشاريعه الاستراتيجية وأحد أحلامه الكبرى لإعادة رسم خريطة المنافسات الأوروبية. ورغم طيّ صفحة "السوبر ليغ" رسميًا، يرى كثيرون أن المشروع حقق جزءًا كبيرًا من أهدافه بشكل غير مباشر، بعدما شهدت بطولة دوري أبطال أوروبا تغييرات جوهرية في نظامها. فقد تمّ توسيع عدد الفرق وزيادة المباريات ضمن الصيغة الجديدة، ما انعكس ارتفاعًا ملحوظًا في العوائد المالية للأندية الكبرى. وهي مطالب كانت تشكّل جوهر طرح "السوبر ليغ" عند إطلاقه، تحت عنوان تعزيز الإيرادات وضمان استدامة مالية كبرى للأندية المشاركة.