تحوّلت الكرات الثابتة في الدوري الإنكليزي الممتاز إلى سلاحٍ فتاك هذا الموسم، لكن الحديث هنا لا يدور عن ركنيات أرسنال المرعبة، ولا عن ركلات برونو فيرنانديز القاتلة، بل عن سلاحٍ آخر كان يُعدّ تفصيلًا عابرًا: رمية التماس.
نعم، إنها رعب المدافعين في الموسم الحالي. فقد سجّلت فرق البريميرليغ 30 هدفًا من رميات تماس، وهو رقم لم يشهده الدوري منذ موسم 2009-2010 حين بلغ العدد 32 هدفًا. أرقام تعكس تحوّلًا تكتيكيًّا واضحًا في طريقة استثمار أدق التفاصيل.
فريق برينتفورد، الذي غادره مدرّبه توماس فرانك، سلّم القيادة إلى كيث أندروز، المختص سابقًا بالكرات الثابتة. والنتيجة؟ النحل يحلّق في المركز السابع، رغم خسارته عناصر مؤثرة مثل برايان مبومو، يوآن ويسا وكريستيان نورغارد.
الفريق اللندني حرم أرسنال وتشيلسي من الفوز على أرضه بفضل هدفين جاءا من رميات تماس، في مشهد يعكس مدى تطوّر هذا السّلاح التكتيكي.
أما أرسنال، فيواصل حصد ثمار عمل مدرّبه المتخصّص بالكرات الثابتة، في وقت تتزايد فيه النزعة الدفاعية والتحفظ التكتيكي بين الفرق. ومع تضييق المساحات داخل الملعب، تصبح رمية التماس وسيلة مثالية لكسر التكتلات الدفاعية، مستفيدة من حالة الارتباك التي تصيب المدافعين داخل منطقة الجزاء.
في الماضي، اعتاد الجمهور أسطورة الرميات الطويلة روري ديلاب، لكن الدوري اليوم يشهد نسخًا جديدة تسير على النهج ذاته، مدركة أن كل كرة ثابتة قد تكون فرصة حاسمة في دوري تُحسم فيه التفاصيل الصغيرة قبل العناوين الكبرى.