شربل بو ديوان

هشاشة دفاعية تُهدر المجهود الهجوميّ

دقيقتان للقراءة
لامين يامال

منذ فترة طويلة، يتحدّث المحلّلون والخبراء في كرة القدم الإسبانية والأوروبية عن أن فريق برشلونة لا يمكنه الذهاب بعيدًا بهذه الهشاشة الدفاعيّة. ومع ذلك، يتعرّض بعضهم لانتقادات لاذعة، بحجّة تصدّر برشلونة ترتيب الدوري الإسباني. فمَن على صواب؟ ومَن المخطئ؟

في الدوري الإسباني، تلقت شباك الفريق 23 هدفًا في 23 مباراة، في دلالة واضحة على أن مرماه يهتز بمعدل هدف في كل مباراة. أضف إلى ذلك 11 تسديدة جاءت نتيجة أخطاء مباشرة من المدافعين، فضلًا عن خطورة مصيدة التسلّل التي تصبح سلاحًا ذا حدّين عند اللعب بخط دفاع متقدّم.

أمّا في دوري أبطال أوروبا، فقد استقبل الفريق 14 هدفًا في 8 مباريات، وهو رقم مقلق للغاية عندما يتعلّق الأمر بمنافسة كبار القارة. ورغم القوّة الهجوميّة الضاربة، فإن هشاشة الدفاع وسهولة استقبال الأهداف تُبدّدان المجهود الهجوميّ. ففي مواجهة أمام أتلتيكو مدريد، تلقى الفريق أربعة أهداف في شوط واحد، ما جعل مهمة العودة شبه مستحيلة.

ضبط المنظومة الدفاعيّة يبقى مفتاح النجاح وتحقيق البطولات. هكذا تعوّد الجمهور مع المدرسة الإيطالية، ومع جوزيه مورينيو في إسبانيا، ومع السير أليكس فيرغسون في إنكلترا. فالتوازن بين القوّة الهجوميّة والصّلابة الدفاعية عنصر أساسي في معادلة الفوز.

برشلونة يراهن على الاستحواذ لإبقاء الكرة أطول فترة ممكنة، وبالتالي تقليل خطورة الخصم. غير أن الضغط العالي وعامل التحوّلات السريعة يفتحان المساحات أمام المنافسين، ما يُسهّل عليهم الوصول إلى الشباك.