جابر: لا مهلة محدّدة لإقرار قانون الفجوة
والحكومة ليست صاحبة القرار في الذهب

4 دقائق للقراءة
اختتام المناقشات مع صندوق النقد

أعلن وزير المال ياسين جابر أمس في ختام المناقشات المكثفة مع وفد صندوق النقد الدولي، أن الاجتماعات المتواصلة منذ الثلاثاء الماضي جرت في "أجواء إيجابية" وأحرزت "تقدّمًا ملموسًا نحو الأفضل".

ضمّ الاجتماع الختامي  وزير المالية وفريقًا من الاختصاصيين في الوزارة، فيما مثل صندوق النقد الدولي رئيس بعثته إلى لبنان أرنيستو راميريز ريغو، إلى جانب الممثل المقيم للصندوق في لبنان فريديريكو ليما. وركزت الجلسة الختامية حول المالية العامة في ما خصّ الإطار المالي المتوسط الأجل والذي يعتبر من أبرز ركائز الاتفاق مع صندوق النقد الدولي.

وأدلى جابر إثر الاجتماع بالتصريح الآتي: "اليوم كانت الجلسة الختامية مع وفد صندوق النقد الدولي وكما تعرفون الاجتماعات كانت متواصلة منذ الثلاثاء وقد عقدت اجتماعات مختلفة مع مصرف لبنان، ومع جمعية المصارف ومع دوائر عديدة سواء في مصرف لبنان أو في وزارة المالية. وشهدت قاعة الاجتماعات لقاءات مستمرة على مدار الساعة صباحًا ومساءً لمناقشة مختلف الأمور والتطورات المالية أو النقدية التي تحصل في لبنان. والأمور تتطور نحو الأفضل، ولبنان اليوم مثلًا لا يحقق عجزًا في موازنته، بل بالعكس في سنة 2025 حققنا فائضًا والأمور نحو الأفضل، وثمة جهود تبذل".

تابع: "ثمة اتفاق على وضع خطة خمسية أي متوسطة المدى للتطور الاقتصادي للبلد، سترسل قريبًا إلى مجلس الوزراء لإقرارها، وثمة بحث في قانون إصلاح القطاع المصرفي، وحصل بحث كذلك أمس طوال النهار مع فريق من الاختصاصيين في الوزارة في موضوع الفجوة. النقاشات في كل المجالات تحصل، والتقدم يتحقق. سنلتقي أيضًا معهم مجددًا في شهر نيسان خلال مؤتمر الربيع الذي يعقد في واشنطن، ونكون تقدمنا بشكل أفضل في اتخاذ إجراءات. تعرفون اليوم وخلال أسابيع لدينا موضوع الرواتب وإيجاد مدخول لتغطية هذه الزيادات في الرواتب، وغيرها من الخطوات المالية. وتكون الخطوات التي نتخذها قد تبلورت حيال التغييرات الإدارية وغيرها من الأمور التي بحثت. لكن الأجواء أفضل وإيجابية، ونأمل أن نصل إلى وقت نستطيع أن نبدأ فيه بمناقشة الاتفاق النهائي بعد أواخر شهر نيسان وبداية شهر أيار. وسيصدر الصندوق بيانًا يلخص كل شيء".

سُئل: هل صحيح أن الصندوق أعطى مهلة حتى نيسان ليكون لبنان قدّم التعديلات على قانون الفجوة المالية؟ وإذا كان ذلك صحيحًا، هل نحن قادرون في ظل الانتخابات والشعبوية القائمة على طرح موضوع التعديلات على مجلس النواب، وهل سيتجرأ أحد على وضع نفسه بوجه المودعين؟ أجاب: "كلا، أولًا لا يوجد شيء يتعلق بالفجوة المالية. حصل بحث أول من أمس في قانون الفجوة. وسأكرر أن ما حصل منذ إقرار مجلس الوزراء قانون الفجوة المالية الذي جاء نتيجة نقاش امتد على أشهر، وقلنا إن هذا القانون ليس القانون النهائي، ومن لديه اقتراح أفضل فليقدمه، وقلنا إنه من المؤكد خلال البحث فيه سيستلزم بعض التغييرات والتعديلات، وأن النقاش مع الصندوق الدولي كان حول التغييرات التي ممكن أن تجعل هذا القانون أفضل، فالبحث لا يزال جاريًا ولكن لا يوجد وقت محدد لصدوره".

وسُئل: هل سيتم استخدام الذهب؟ أجاب: الذهب ليس بيد الحكومة أن تستعمله. ثمة نقاش كثير حول الذهب، ثم إن الذهب ملك مصرف لبنان لا ملك الحكومة. اليوم إذا كان سيحصل أي تغيير في هذا الشأن، فهو ملك مجلس النواب. نحن وضعنا بشكل واضح في قانون الفجوة أن ليس لدى الحكومة أي صلاحية لاستعمال الذهب. هذا الموضوع الآن ليس واردًا، ولكن يفترض أن نحسّن مواردنا، وعلينا كدولة أن نغذي موازنة صرف لبنان ليقوم بتلبية الدفعات التي يجب أن يدفعها شهريًا. الدولة يجب أن تساهم. وبالتالي يجب أن نحسّن مواردنا ونظامنا الضريبي ومواردنا في كل القطاعات. نعمل على كل الجبهات. اليوم لأول مرة تصدر أوامر تحصيل بموضوع المقالع والكسارات. قد يستغرق وقتًا، ولكننا بدأنا. كذلك موضوع صيرفة، سيبدأ العمل عليه. مديرية الواردات بدأت تطلب من الذين استغلوا صيرفة وحققوا أرباحًا أن يدفعوا ضريبة، وستحصل على معلومات من المصارف. واليوم تشاركنا مع مصرف لبنان في التدقيق بموضوع الدعم. وتقدمت الشركات إلى المناقصة، وسيتم التلزيم لإحدى الشركات الدولية الكبرى، وستبدأ التدقيق بموضوع هدر الدعم. نعمل على كل الجبهات لكي نحصّل للدولة".