عنف اليسار الدموي يهز فرنسا

دقيقتان للقراءة
خلال وقفة تكريمية للناشط كوينتان الذي قُتل على يد غوغائيين يساريين (رويترز)

أثارت وفاة الشاب الذي جرى التعريف عنه باسم كوينتان (23 عامًا)، السبت، بعدما كان قد دخل في غيبوبة إثر تعرّضه لضرب مبرح الخميس الماضي خارج مقر مؤتمر عقدته النائبة الأوروبّية اليسارية المتطرّفة ريما حسن في مدينة ليون، غضب أنصار اليمين الفرنسي الحازم، فضلًا عن الفرنسيين عمومًا، الذين يرفضون كلّ أشكال العنف السياسي، وسط تصاعد خطر في مستوى الخطاب العدائي والإلغائي، خصوصًا في أوساط اليسار الراديكالي.

اتهم وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان أمس، اليسار الراديكالي، بالمسؤولية عن مقتل كوينتان، وقال: "من الواضح أن اليسار الراديكالي هو من قتله"، معتبرًا أن "هناك بالفعل خطابات، ولا سيّما من حزب فرنسا الأبية (الذي تنتمي إليه حسن) واليسار المتطرّف، تؤدّي للأسف إلى عنف لا هوادة فيه على الشبكات الاجتماعية ثمّ في العالم الواقعي". وحذر من أن "الكلمات قد تقتل".

وكان الشاب قد نُقل إلى مستشفى في ليون الخميس بعد تعرّضه لهجوم بربري أثناء مشاركته في تأمين احتجاج ضدّ مؤتمر لحسن في فرع ليون لمعهد العلوم السياسية. وأوضح ائتلاف "نيميسيس" المقرّب من اليمين الحازم، أن كوينتان كان جزءًا من فريق الأمن المسؤول عن ضمان سلامة ناشطيه، متهمًا أعضاء في جمعية محلّية مناهضة للفاشية حظرتها السلطات في حزيران، بالوقوف وراء الهجوم، في حين كشف محامي العائلة أن كوينتان ورفاقه تعرّضوا على ما يبدو لكمين من جانب "أفراد منظمين ومدرّبين، يفوقونهم عددًا بكثير ومسلّحين، وبعضهم ملثمون".

ونقلت صحيفة "لوموند" عن ممثلين للادعاء العام أنهم فتحوا تحقيقًا بتهمة القتل المشدّد غير العمد. وكان الرئيس إيمانويل ماكرون قد أكد السبت أنه "من الضروري محاكمة مرتكبي هذا العار وتقديمهم إلى العدالة وإدانتهم"، معتبرًا أن "الكراهية التي تفضي إلى القتل لا مكان لها بيننا"، ودعا إلى الهدوء وضبط النفس والاحترام، في وقت فجّر فيه الاعتداء الدموي الغادر سجالات وخلافات سياسية حادة بين اليمين واليمين الحازم من جهة، واليسار الراديكالي من جهة أخرى.