شارك الرئيس السوري أحمد الشرع أمس في فعاليات اليوم الثاني لمؤتمر وزارة الأوقاف بعنوان "وحدة الخطاب الإسلامي" الذي أقيم في قصر المؤتمرات في دمشق، حيث أطلقت وزارة الأوقاف ميثاق "وحدة الخطاب الإسلامي". واعتبر الشرع أن الميثاق يمثل خطوة مهمّة لتعزيز وحدة الكلمة وترسيخ الاعتدال وتحقيق التوازن في الخطاب الديني، والابتعاد من أي خطاب تحريضي أو إثارة للنعرات الطائفية والمذهبية، بما يعزز الانسجام المجتمعي، ويحافظ على وحدة النسيج الوطني في ظل ما يتميّز به المجتمع السوري من تنوّع. ورأى أن توجيه الرأي العام مسؤولية مشتركة بين قطاعات عدة، منها التربية والتعليم العالي والمنابر في المساجد ووسائل الإعلام، داعيًا إلى تكامل الأدوار بين المؤسسات بحيث تقوم كل جهة بواجبها على أكمل وجه ضمن إطار مؤسساتي منظم.
وأوضح الشرع أن التحدّيات في سوريا كثيرة وكبيرة جدًا نتيجة تراكم الفساد الإداري والتنظيمي لأكثر من 60 عامًا، إضافة إلى حجم الدمار الهائل الذي طال البنية التحتية ومختلف القطاعات ومناحي الحياة خلال سنوات الثورة، لافتًا إلى أن نحو مليون و200 ألف منزل تعرّضت للهدم الكلي أو الجزئي، ما يعني وجود ملايين المتضرّرين، فضلًا عن استمرار وجود مخيّمات في الداخل ومهجّرين في الخارج. واعتبر أن تقييم أداء العام الماضي ينبغي أن يكون من قبل الشعب بوصفه المراقب لأداء الحكومة، مشدّدًا على أهمية اعتماد معايير علمية دقيقة لتقييم الأداء.
في الأثناء، عاد 34 أستراليًا من عائلات عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي إلى مخيّم روج الذي يديره الكرد في شمال شرق سوريا، بعد فترة وجيزة من مغادرتهم المخيّم، من جرّاء سوء تنسيق بين ذويهم ودمشق. وكشفت المديرة المشاركة لمخيّم روج حكمية محمد لوكالة "رويترز"، أنه تم تسليم الأستراليين لأقارب لهم قدموا إلى سوريا خصيصًا لهذا الغرض، ونقلوا في حافلات صغيرة إلى دمشق. لكن مصدرين أوضحا لـ "رويترز" أن العائلات الأسترالية عادت إلى المخيّم بسبب "مشكلات فنية" بين العائلات وحكومة دمشق. وأكد مسؤول سوري أن الأمر يتعلّق بمسألة إجرائية تمامًا ستُحل، بينما حسمت الحكومة الأسترالية أنها لن تُعيد أي مواطنين من سوريا.