فاجأ الرياضي العباسية متصدر الدوري اللبناني لكرة القدم، الأنصار، وألحق به خسارته الثانية هذا الموسم بعدما تغلّب عليه بنتيجة 2-1، في اللقاء المتقدّم من مباريات الجولة الثامنة عشرة، والذي أُقيم على ملعب مدينة كميل شمعون الرياضية.
الخسارة جاءت صادمة للأنصار، الذي كان قد تلقى هزيمته الأولى في افتتاح البطولة خلال ديربي بيروت أمام النجمة، قبل أن يسقط مجددًا أمام فريق يحتل المركز التاسع على سلم الترتيب، في مفارقة تؤكد أن حسابات الدوري لا تخضع دائمًا للمنطق. ونجح الفريق الجنوبي في افتتاح التسجيل عند الدقيقة 19، إثر تسديدة قوية ومباغتة أطلقها علي الأكبر مناع من خارج منطقة الجزاء، استقرت في الزاوية اليمنى لمرمى الحارس نزيه أسعد. وردّ الأنصار سريعًا، حيث أدرك علي طنيش "السيسي" هدف التعادل في الدقيقة 29 بعد تمريرة بينية متقنة اخترقت الدفاع، ليسددها مباشرة داخل الشباك دون تردد. وفي وقت كانت فيه المباراة تتجه نحو التعادل، خطف العباسية هدف الفوز الثمين في الدقيقة 88 عبر الغاني عيسى اكوكا، الذي استغل هفوة دفاعية، فانفرد بالحارس نزيه أسعد، ورفع الكرة بلمسة ذكية من فوقه لحظة خروجه من مرماه، معلنًا هدفًا قاتلًا حسم المواجهة.
ورغم الخسارة، بقي الأنصار متصدرًا الترتيب برصيد 38 نقطة، إلا أن الأداء والنتيجة فتحا باب التساؤلات، خصوصًا في ظل الزخم الذي يعيشه الرياضي العباسية في مرحلة الإياب. الفريق الجنوبي لم يخسر منذ انطلاق مرحلة الإياب، حيث استهل مشواره بفوز لافت على العهد 1-0، ثم تعادل مع جويا دون أهداف، وتعادل مع التضامن صور 1-1، قبل أن يحقق فوزه الأبرز والأغلى هذا الموسم بإسقاطه المتصدر.
هذا الانتصار رفع رصيد الرياضي العباسية إلى 17 نقطة، مؤكّدًا صحوته وقدرته على مقارعة الكبار، فيما أظهر أن الفوارق النظرية في جدول الترتيب لا تنعكس دائمًا داخل الملعب. وجاء تقديم هذه المواجهة في توقيت حساس للأنصار، الذي يستعد لخوض استحقاق خارجي في مسابقة كأس التحدي، حيث يواجه فريق موراس يونايتد ذهابًا في 4 آذار المقبل، على أن تُقام مباراة الإياب في 11 من الشهر نفسه.
سقوط المتصدر أمام تاسع الدوري لا يُغيّر كثيرًا في حسابات الصدارة، لكنه يوجّه رسالة واضحة... مرحلة الإياب مختلفة، والرياضي العباسية بات رقمًا صعبًا لا يمكن تجاهله في قادم الجولات.