سيناريو التصعيد... الحوثيون وحزب الله يستعدان للرد على أي ضربة أميركية لإيران

3 دقائق للقراءة المصدر: صحيفة "نيويورك تايمز"

أفادت صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلًا عن مسؤولين أميركيين وغربيين، بأن إيران قد تعمد إلى توجيه وكلائها لاستهداف مصالح أميركية حول العالم في حال أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشن "هجمات واسعة النطاق" ضد النظام الإيراني.

وبحسب المسؤولين، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، لا تتوافر معلومات عن مخططات محددة، إلا أن رصد "ارتفاع في وتيرة الاتصالات" التي جرى اعتراضها بين عناصر متطرفة يشير إلى مستوى من التخطيط والتنسيق لهجمات محتملة.

ونقلت الصحيفة عن المدير التنفيذي لمركز صوفان في نيويورك، كولين بي. كلارك، قوله إن طهران قادرة على استخدام وكلائها لتنفيذ هجمات من شأنها رفع كلفة أي حملة عسكرية أميركية. وأضاف أن شعور المرشد الأعلى علي خامنئي والحرس الثوري الإيراني بتهديد مباشر قد يدفع إلى إصدار أوامر بتنفيذ هجمات خارجية، بما في ذلك في أوروبا.

ووفق التقرير، قد تشمل سيناريوهات الرد استئناف الحوثيين هجماتهم على سفن الشحن الغربية في البحر الأحمر، أو قيام "حزب الله" وجهات أخرى مرتبطة به باستهداف قواعد أو سفارات أميركية في أوروبا والعالم.

في المقابل، ذكرت الصحيفة أن وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) سارعت خلال الأيام الماضية إلى التحضير لنشر بطاريات إضافية من منظومة "باتريوت" وأنظمة دفاع صاروخي أخرى لحماية قواتها المنتشرة في الشرق الأوسط. غير أن التقرير أشار إلى أن الهجمات التي قد تستهدف مدنيين أو "أهدافًا رخوة" تبقى أكثر صعوبة من حيث الردع والتصدي.

كما نقلت "نيويورك تايمز" عن مسؤول غربي رفيع مخاوف من احتمال تنفيذ "هجمات هجينة" ضد أهداف أميركية وأوروبية، مؤكدًا أن هذه التهديدات تخضع لتقييم ومراجعة مستمرين.

وفي سياق متصل، حذّر نائب إيراني، السبت، من أن طهران قد توسّع نطاق ردّها في حال اندلاع حرب إلى خارج الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن "قصر" ترامب قد يكون ضمن الأهداف. وجاءت هذه التصريحات، التي نشرها موقع "ديدبان إيران" وترجمتها "إيران إنترناشيونال"، على لسان أمير حيات مقدم، عضو البرلمان الإيراني وعضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية.

ونُقل عن مقدم قوله إن إيران ستوجّه "ردًا ساحقًا" إذا تعرضت لهجوم أميركي، مضيفًا أن بلاده قادرة على إغراق سفينة حربية أميركية في بحر عُمان، واستهداف قواعد وقوات أميركية في المنطقة، بما يشمل "جنديًا أو ضابطًا أو جنرالًا".

ويأتي هذا التقرير قبيل انعقاد الجولة الثالثة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، المقررة الخميس في جنيف، وفي وقت تعزّز فيه واشنطن حضورها العسكري في الشرق الأوسط.

وتظهر بيانات تتبع الرحلات إعادة تموضع طائرات تزويد بالوقود ومقاتلات وطائرات عسكرية أميركية أخرى خلال الأيام الأخيرة، من بينها مقاتلات "إف-35" المتطورة القادرة على تفادي الرصد بالرادار.

ويشمل الانتشار العسكري الأميركي الحالي مدمرتين في البحر الأبيض المتوسط، وأخرى في البحر الأحمر، وأربع مدمرات في الخليج العربي، إلى جانب حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" التي ترافقها أربع مدمرات في بحر العرب.

كما وصلت مجموعة حاملة طائرات ثانية، "يو إس إس جيرالد آر. فورد"، إلى البحر الأبيض المتوسط، برفقة سفنها الحربية، فيما تحتفظ الولايات المتحدة ببنية تحتية عسكرية موزعة على عدة دول، تضم قواعد تحتوي على مقاتلات وطائرات مسيّرة ومروحيات في الأردن وسوريا والعراق والإمارات.