مع انطلاق الموسم، سعت أندية الدوري الإنكليزي الممتاز إلى تعزيز مركز رأس الحربة، بعدما تحوّل إلى عملة نادرة بين كبار المسابقة. وعلى خطى النجاح الباهر الذي حققه إيرلينغ هالاند مع مانشستر سيتي، ضُخت أموال طائلة في سوق الانتقالات بحثًا عن مهاجم هدّاف قادر على صناعة الفارق وقيادة الفرق نحو الألقاب.
البداية مع مانشستر يونايتد الذي استقطب المهاجم السلوفيني بنجامين سيسكو. الأخير سجل حتى الآن 7 أهداف في الدوري، كان آخرها أمام إيفرتون في الفوز 1-0. ورغم حالة عدم الاستقرار التي يعيشها الفريق، قدّم سيسكو أرقامًا جيدة وأثبت فعاليته، ما يؤكد أنه مهاجم واعد في سن الثانية والعشرين وقابل للتطوّر.
أما نيك فولتماده، الذي انتقل مقابل 85 مليون يورو لفريق نيوكاسل لتعويض غياب ألكسندر إيزاك، فقد سجل بدوره 7 أهداف وفرض نفسه سريعًا. غير أن تذبذب مستوى فريقه كان سببًا مباشرًا في الحدّ من حصيلته التهديفية.
وفي أرسنال، أسكت فيكتور جيوكيريس الانتقادات سريعًا بعدما سجل 10 أهداف، إضافة إلى دوره الكبير في منظومة الضغط العالي. ورغم أنه لم يسبق له اللعب في دوري بهذه الصعوبة، فإن أداءه كان مقنعًا وواعدًا، وقد يكون أحد الأسباب الرئيسية في سعي "الغانرز" نحو اللقب.
ليفربول بدوره أبرم صفقة بارزة بالتعاقد مع ألكسندر إيزاك كأغلى صفقاته هذا الموسم، لكنه تعرّض لإصابة أربكت الحسابات. غير أن التوقيع مع الفرنسي هوغو إيكيتيكي شكّل مفاجأة سارة، إذ سجل 10 أهداف حتى الآن وأثبت حضوره منذ اليوم الأول، ليبدو وصوله إلى قلعة "أنفيلد" بمثابة ضربة معلم.
أمّا جواو بيدرو، فكان الأنجح بين مهاجمي فرق "التوب 6"، بعدما سجل 11 هدفًا مع تشيلسي. يتميّز بقدرته على التسجيل وصناعة اللعب، ويبدو أنه نجح في فك عقدة رأس الحربة التي لازمت الفريق في المواسم الأخيرة، ليكون حتى الآن الأبرز بين الأسماء الجديدة.
لكن التألق اللافت لم يقتصر على الصفقات الكبرى، إذ لمع اسم البرازيلي إيغور تياغو مع برينتفورد، مسجلًا 17 هدفًا وضعته في صدارة المشهد. أرقامه تؤكد أنه أحد أقوى المهاجمين في مركزه حاليًا، ومن الصعب تخيّل استمراره طويلًا مع فريقه إذا واصل هذا المستوى، في ظلّ اهتمام متوقع من كبار أوروبا.
صراع مشتعل بين أسماء ثقيلة وأخرى صاعدة… فمن يحسم لقب رأس الحربة الأفضل مع نهاية الموسم؟