دخل منتخب لبنان الأولمبي (دون 23 عامًا) مرحلة تحضيرية جديدة، بعدما انطلقت أولى حصصه التدريبية عقب إعادة تشكيل صفوفه، في خطوة تندرج ضمن خطة فنية طويلة المدى تهدف إلى إعداد جيل قادر على تلبية متطلّبات الاستحقاقات المقبلة.
ويضمّ هذا التجمّع لاعبين من مواليد 2005 و 2006، حيث يسعى الجهاز الفني إلى تكوين قاعدة واسعة من العناصر الشابة، من خلال إخضاع عدد كبير من اللاعبين للتقييم الفني والبدني، سواء ممن ينشطون في البطولات المحلية أو المحترفين خارج لبنان، تمهيدًا لاختيار التشكيلة الأنسب لتمثيل المنتخب.
وبإشراف المدير الفني جمال طه، شارك 28 لاعبًا في الحصة التدريبية الأولى، على أن تستمرّ عملية الاستدعاءات خلال الأسابيع المقبلة، ضمن رؤية تهدف إلى توسيع دائرة الخيارات وتعزيز مبدأ المنافسة بين اللاعبين، بما يخدم مصلحة المنتخب في هذه المرحلة التأسيسيّة.
ويستعدّ المنتخب الأولمبي لخوض أول اختبار رسمي له في حزيران 2026، عبر المشاركة في بطولة اتحاد غرب آسيا، التي تقرّر اعتماد نظام جديد يقضي بإقامتها على ثلاث مراحل، تمتدّ من حزيران 2026 مرورًا بتشرين الثاني من العام نفسه، وصولًا إلى آذار 2027.
أمّا المحطة الأهم، فتتمثل في تصفيات كأس آسيا دون 23 عامًا، المقرّرة في أيار 2027، والتي تشكّل الهدف الأساسي للبرنامج التحضيري الحالي، ومحور العمل الفني خلال الفترة المقبلة.
وفي هذا الإطار، عبّر جمال طه عن طموح الجهاز الفني في البناء على التجربة السابقة، مؤكدًا أن تكرار الإنجاز المتمثل بالتأهّل إلى كأس آسيا يُعدّ هدفًا مشروعًا، معوّلًا على أن يكون هذا الجيل امتدادًا لمسار إيجابي يعزز الحضور اللبناني على الساحة الآسيوية، ويؤسّس لمرحلة أكثر استقرارًا وثباتًا.