أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الثلثاء، أن إسرائيل "ملتزمة تمامًا بحماية مستقبلها وضمان منطقة يسودها الازدهار والأمن والسلام، ليس لها فحسب بل لكل من سينضم إليها"، وذلك خلال استقباله وفدًا من السفراء والمبعوثين الدبلوماسيين لدى الأمم المتحدة في القدس.
وشارك في اللقاء سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون، إلى جانب عدد من السفراء والمبعوثين من دول في أوروبا وأفريقيا وأميركا اللاتينية ومنطقة المحيط الهادئ، حيث عُقد الاجتماع في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في تل أبيب.
وقال نتنياهو إن إسرائيل "دولة صغيرة جدًا لكنها قوية للغاية، بفضل التكنولوجيا والعلم، وأيضًا بفضل روح شعبها". كما حذّر من تصاعد معاداة السامية عالميًا، معتبرًا أن الاعتقاد بزوالها بعد المحرقة كان خاطئًا، وأضاف: "الشيء الوحيد الذي تغيّر هو أنه عندما يأتون لذبحنا، لدينا القدرة على الدفاع عن أنفسنا".
وأشار إلى أن إسرائيل "خرجت للتو من حرب على سبع جبهات"، مضيفًا أن خصومها «لم يتمكنوا من تحقيق أهدافهم لأننا صدَدناهم"، على حد تعبيره، لافتًا إلى ما وصفه بـ"محور إيران" الذي يضم حماس وحزب الله ونظام الأسد والحوثيين وإيران وميليشيات أخرى، مؤكدًا أنهم "تراجعوا جميعًا".
هرتسوغ ينتقد الأمم المتحدة
وفي وقت سابق من اليوم نفسه، التقى الوفد الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الذي انتقد الأمم المتحدة لعدم إظهار ما وصفه بـ"الوضوح الأخلاقي" في مواجهة الإرهاب.
وقال هرتسوغ إن "ضعف النظام الدولي يكمن في عدم قدرته على محاربة الإرهاب بلا هوادة، وعدم تبريره أو قبول أي شكل منه، ثم إلقاء اللوم على من يحاربه"، معتبرًا أن صوت الدول الممثلة في الوفد "مؤثر وأساسي في مستقبل النظام الدولي".
من جانبها، أعربت السيدة الأولى الإسرائيلية ميخال هرتسوغ عن استيائها مما وصفته بإنكار بعض المنظمات الدولية، ومن بينها هيئة الأمم المتحدة للمرأة، استخدام العنف الجنسي كسلاح في الحرب، مؤكدة أن "هذا الأمر لا يمكن إنكاره، واستمرار إنكاره صادم وغير مقبول:.
وفي ختام اللقاء، أعلن هرتسوغ دعمه لخطة السلام التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة، واصفًا إياها بأنها "مدهشة للغاية" وأن «هناك تقدمًا مستمرًا". كما شدد على ضرورة نزع سلاح حركة حماس لمواصلة تنفيذ الخطة، داعيًا إلى آلية جديدة يمكن أن "تحل محل حل الدولتين".
وأضاف: "لا يمكن العودة إلى الشعارات القديمة بشأن حل الدولتين من دون فهم الألم والصدمة والحاجة إلى آليات جديدة فاعلة لتحقيق السلام مع الفلسطينيين"، معربًا عن اعتقاده بأن المجتمع الدولي ينبغي أن يتبنى هذا النموذج.