غايال خوري

عندما تتحوّل السلوكيات إلى بطاقة خروج…

نجوم أنهوا مسيرتهم بأيديهم

دقيقتان للقراءة

لم تعد الموهبة وحدها كافية لضمان مسيرة رياضية طويلة وناجحة. ففي عالم الاحتراف، حيث الأضواء مسلّطة داخل الملعب وخارجه، قد يتحوّل بعض السلوكيات الخاطئة إلى سبب مباشر في إنهاء مسيرة لاعب، مهما بلغ حجمه الفني أو جماهيريته.

فالتاريخ الرياضي حافل بأمثلة لنجوم سقطوا خارج المستطيل الأخضر أو أرضية الملعب، ليس بسبب الإصابة أو تراجع المستوى، بل نتيجة تصرفات غير منضبطة، أو أزمات قانونية، أو مشاكل تعاطٍ، أو خلافات متكررة مع الأجهزة الفنية والإدارية.

وتُعدّ خروقات القوانين الرياضية من أبرز الأسباب التي عجّلت في إسدال الستار على مسيرة بعض اللاعبين، سواء بسبب المنشطات أو السلوك غير الرياضي المتكرر، ما أدى إلى إيقافات طويلة أحيانًا يصعب بعدها استعادة النسق التنافسي.

كما أن الحياة خارج الملعب باتت عاملًا حاسمًا. فوسائل التواصل الاجتماعي، والسهر المفرط، والانجرار وراء محيط سلبي، كلّها عناصر قد تضع اللاعب تحت المجهر وتؤثر على صورته الاحترافية، ما يدفع الأندية إلى إعادة النظر في استمراريته، خصوصًا في ظل عقود ترتبط ببنود سلوكية صارمة.

ولا يمكن إغفال الجانب النفسي، إذ تشير تقارير عدة إلى أن غياب الدعم النفسي والتعامل الخاطئ مع الضغوط قد يدفع بعض اللاعبين إلى قرارات متهورة تكلّفهم الكثير. فالاحتراف لا يقتصر على الأداء البدني، بل يتطلّب انضباطًا يوميًا والتزامًا أخلاقيًا يعكس صورة النادي والمنتخب.

في المحصلة، يبقى الانضباط حجر الأساس في بناء مسيرة مستدامة. فكما تصنع الموهبة نجمًا، قد تُسقطه السلوكيات. وبين المجد والانحدار، تفاصيل صغيرة قد ترسم النهاية قبل الأوان.