اعتبر وزير المالية ياسين جابر، أن "التحسّن في رفع الإيرادات العامة سيمكّن من تحسين الرواتب والأجور التي تعمل عليها الدولة".
كلام جابر جاء في خلال رعايته أول من أمس إفطارًا للعاملين في وزارة المالية، وتوجّه إليهم بكلمة وصفهم فيها "شركاء في العمل الأدق في مهام الدولة" معتبرًا، "أن العمل الذي نقوم به معًا عليه تتوقف نجاحات الدولة ليس كحكومة أو سلطة فقط، إنما كمجتمع وكيان وأرض وموارد". وقال "متى أُحسنت إدارة الموارد كان النمو وكانت العدالة الاجتماعية وكان احترام الإنسان".
أضاف: "صحيح أني من يرأس اليوم المسؤولية من موقعي كوزير للمالية، لكني أعرف أنه مهما بلغت تطلّعاتي نحو دور هذه الوزارة المحوري، وأيًا حملت الخطط التي رسمتها للتحديث والتطوير، فإن ترجمتها لا شك لن تتحقق إلّا بالتعاون بيننا، وبالتزام كل فردٍ منكم أداء وظيفته بروح من الانضباط والتفاني وبالكثير من الضمير".
وحذر جابر، ممن "يختار أن يمارس الوظيفة بالإهمال عفوًا أو قصدًا، أو وفق مقولة "ابن دولة عاطل عن العمل" فلا يعتقدن أنه محصّن في منهج عمله هذا، فهناك العديد من الأكفّاء ممن لم ينل فرصته بعد، ومن حقه علينا إفساح المجال أمامه وتشجيعه".
وقال: "أعرف أن الظروف التي مرّت كان لها أثر سلبي على الرواتب والأجور ومن الضروري العمل على تحسينها. وإن شاء اللّه ومع التحسّن في المالية العامة الذي نعمل معًَا لتحقيقه يجب أن نتمكن من تحسين هذه الرواتب".
وأكد أن "التعافي يحتاج إلى قرار، وقد عزمنا على التعافي معكم وبكم، قرارنا أن نسير بخطى واثقة إلى الأمام، أما من أراد الجمود والتخلّف عن الانخراط في ورشة الاستنهاض، فله نقول على الطريقة العامية "زمن الأوّل تحوّل"، ولن ندعه يعرقل أو يخرّب ما نحن عازمون على بنيانه".
بدوره، ألقى مدير المالية العامة جورج معراوي كلمة قال فيها: "في السنوات الأخيرة، مررنا جميعًا بتحدّيات لم تكن عادية، ضغوط مالية، إصلاحات صعبة، تحوّلات رقمية، مسؤوليات متزايدة، ورغم ذلك، بقيت هذه الوزارة واقفة، ليس بسبب الجدران، بل بسبب الناس، وبسبب كل موظف بقي يعمل رغم الظروف، وكل مدير تحمّل مسؤولية القرار، كما وبفضل دعم معالي الوزير الذي حرص على أن تبقى المؤسسة ثابتة، وأن يبقى العمل قائمًا على المهنية لا على الارتجال".
وشدّد على أن "وزارة المالية ليست فقط جهة جباية أو موازنة وأرقامًا ودينًا عامًا، إنما هي مرآة الدولة، فإذا كانت شفافة تعكس الثقة، وإذا كانت منضبطة تعكس الاستقرار، وإذا كانت متطوّرة تعكس الأمل".
تابع: "نحن في مرحلة انتقالية مهمة، ننتقل من إدارة الأزمة إلى إدارة الإصلاح، ومن رد الفعل إلى التخطيط المسبق، ومن العمل الورقي إلى التحوّل الرقمي".