"حرب مفتوحة" أفغانية - باكستانية ومساعٍ لاحتوائها

دقيقتان للقراءة
هل تخرج الهجمات المتبادلة عن السيطرة؟ (رويترز)

بعدما أعلن وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف "حربًا مفتوحة" مع أفغانستان، وإثر شن بلاده هجمات على قوات أفغانية في مدن رئيسية، ما أسفر عن مقتل عشرات الجنود في أخطر اشتباكات بين البلدين، أبدت حركة "طالبان" الحاكمة في أفغانستان استعدادها للتفاوض، بينما تحاول دول عدة مثل السعودية وقطر والصين وروسيا التوسّط بين الطرفين لإنهاء الصراع. وردًا على سؤال حول ما إذا كان قد طُلب منه التدخل في الحرب بين إسلام آباد وكابول، أجاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب: "حسنًا، سأفعل ذلك، لكنني أنسجم مع باكستان، كما تعلمون، بشكل جيّد جدًا".

وحسم وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار أن عملية "غضب للحق" مستمرّة في أفغانستان، مشدّدًا على ضرورة "تحييد التهديدات ضدّ باكستان". وأوضح أن "باكستان أظهرت قدرًا كبيرًا من الصبر والعزم... لقد تعرّضت باكستان لهجوم، ووقعت حوادث إرهابية كان دور أفغانستان فيها واضحًا، والأدلة كانت موجودة". وذكرت باكستان أنها قتلت 274 من مسؤولي "طالبان" ومقاتليها، مشيرة إلى أن الضربات التي شنتها "طالبان" قتلت 12 جنديًا باكستانيًا. وأكدت أن الغارات الجوية على أفغانستان أصابت أهدافًا عسكرية في 22 موقعًا. وأفادت مصادر أمنية باكستانية لصحيفة "داون" الباكستانية بأن القوات الباكستانية سيطرت على موقع تابع لـ "طالبان" على الحدود بين البلدين، ورفعت العلم الباكستاني فوقه.

في المقابل، أفادت أفغانستان بأنها قتلت 55 جنديًا باكستانيًا، مؤكدة مقتل 13 من مقاتليها. وذكرت أنها "شنت بنجاح" غارات جوية باستخدام طائرات مسيّرة لضرب أهداف عسكرية في باكستان، فيما أكدت أن قوات باكستانية شنت غارات جوية على أجزاء من كابول وقندهار وبكتيا الخميس، وعلى بكتيا وبكتيكا وخوست ولغمان أمس.