كأس عالم مختلفة… وتطوير اللعبة لا يتوقف

دقيقتان للقراءة
ميسي ومارشينياك

من منا لا يذكر كيف بدأت كأس العالم 2022 بقرار واضح يؤكد أن وقت المباراة ثمين؟ يومها، شهدنا للمرة الأولى وقتًا بدل ضائع وصل إلى 10 و 12 و 13 دقيقة، بعدما اعتاد الجميع أربع دقائق أو خمسًا أو ستًا في الظروف العادية، في خطوة هدفت إلى حماية العدالة ومنع إهدار الوقت.

وانطلاقًا من إيمان الاتحاد الدولي لكرة القدم بضرورة الحفاظ على إيقاع المباراة، جاءت قرارات جديدة ستدخل حيز التنفيذ بدءًا بالنسخة المقبلة، في إطار مساعٍ جديّة لتسريع اللعب والحدّ من تعطيله. فقد أصبح بإمكان الحكم بدء عدّ تنازلي مرئيّ لمدة خمس ثوانٍ عند التأخر في تنفيذ رمية التماس أو ركلة المرمى، وفي حال عدم استئناف اللعب، تُمنح الكرة للفريق المنافس، مع احتساب ركلة ركنية إذا حصل التأخير في ركلة المرمى.

كما سيُمنح اللاعب المستبدل عشر ثوانٍ فقط لمغادرة أرض الملعب بعد إعلان التبديل، وفي حال عدم الالتزام، يُجبر اللاعب البديل على الانتظار حتى التوقف التالي، في رسالة واضحة بأن الوقت لم يعد مساحة للمماطلة.

وامتدّت التعديلات لتشمل تقنية حكم الفيديو المساعد، التي بات بإمكانها التدخل في حالات إضافية، مثل الطرد نتيجة إنذار ثانٍ خاطئ، أو الخطأ في تحديد هوية اللاعب، أو القرارات الواضحة المتعلقة بالركلات الركنية.

وكما غيّرت قوانين سابقًا، مثل منع الحارس من التقاط الكرة المعادة إليه بالقدم، يبدو أن كرة القدم تدخل مرحلة جديدة عنوانها الوضوح، العدالة، والسرعة. فالهدف اليوم حماية متعة اللعبة نفسها، وضمان بقاء الإيقاع مرتفعًا حتى صافرة النهاية.