هاجس الأمن الاجتماعي يحرّك النقابات إجراءات وتطمينات حول الأدوية والغاز

4 دقائق للقراءة
مواكبة تطوّرات الحرب

تواصل النقابات والاتحادات اتخاذ الإجراءات الضرورية لمواكبة تطوّرات الحرب، وتوفير المواد الأساسية للمواطنين، في ظلّ مخاطر الانقطاع أو الاحتكار بسبب تداعيات الحرب، سواء في لبنان، أو في دول المنطقة، بعد تعرّض الممرّات البحرية لمخاطر الإغلاق، واحتمال ارتفاع الأسعار بدءًا بأسعار النفط... 

أعلنت نقابة الصيادلة أنها تعمل حاليًا على إجراء مسح شامل لمخزون الأدوية في البلاد لوضعه في تصرّف وزارة الصحة. وقالت النقابة في بيان أمس:

"في ظل الظروف الاستثنائية التي يمرّ بها وطننا ومع تصاعد الأحداث الأمنية، تتوجّه النقابة إلى اللبنانيين كافة بتأكيد ما يلي:

أولًا، حرصًا على الاستعداد لأيّ طارئ صحي، باشرت النقابة باتخاذ خطوات استباقية لتنظيم الاستجابة الدوائية. وفي هذا الإطار، تدعو النقابة الصيدليات والشركات التي يتوافر لديها مخزون إضافي من الأدوية للتواصل معها لتسجيل الكميات المتاحة، تمهيدًا لتنسيق توزيعها عند الحاجة، لا سيّما لدعم مراكز الإيواء والمناطق التي تشهد نزوحًا.

ثانيًا، تؤكد النقابة بالتنسيق مع نقابة مستوردي الأدوية وأصحاب المستودعات، أن المخزون الدوائي المتوفر حاليًا في الصيدليات ولدى الشركات والمستودعات هو مخزون جيد ويكفي لتلبية حاجات السوق على مدى 3 أشهر، وأن سلسلة الإمداد الدوائي لا تزال تعمل بشكل منتظم، وعمليات الاستيراد والتوزيع مستمرّة بالتنسيق مع وزارة الصحة العامة، بما يضمن استمرارية توفر الأدوية في مختلف المناطق.

كما يجري العمل على إعداد لائحة شاملة بالمخزون الدوائي المتاح لوضعها بتصرف وزارة الصحة، بما يتيح تحديد الأولويات وحسن إدارة الموارد الدوائية خلال هذه المرحلة".

أضافت: "ثالثًا، نهيب بالمواطنين الكرام عدم التهافت إلى تخزين الأدوية أو شراء كميات تفوق الحاجة الطبية الفعلية، إذ إن أي تخزين غير مبرر قد يؤدي إلى ضغط غير ضروري على الصيدليات وسلسلة التوزيع، ويؤثر سلبًا على قدرة المرضى الآخرين على الحصول على أدويتهم في الوقت المناسب".

وتابعت: "رابعًا، تطلب النقابة من الشركات المستوردة والموزعة تكثيف جهودها لضمان تزويد المناطق الآمنة بالأدوية والمستلزمات الطبية بشكل منتظم وسريع، كما تدعو الأجهزة الأمنية والرقابية إلى تفعيل دورها عند الحاجة، حفاظًا على حسن سير العمل وحماية الصيدليات".


الغاز

في السياق، طمأنت نقابة العاملين والموزعين في قطاع الغاز ومستلزماته في بيانٍ أمس، المواطنين، إلى أن "مخزون مادة الغاز متوافر ويكفي لمدة شهر على الأقل، كما أنه من المرتقب أن تصل إلى لبنان في خلال هذا الأسبوع ثلاث بواخر محمّلة بالغاز، ما يعزز الاستقرار في السوق المحلية ويؤمن استمرارية التوزيع دون انقطاع".

وأشارت إلى أنه "انطلاقًا من مسؤوليتها الوطنية والاجتماعية، تلاحظ النقابة ازدياد الطلب بشكل غير اعتيادي، حيث يقوم المواطنون بتعبئة كامل القوارير المتوافرة في منازلهم، لا سيّما في ظلّ موجة البرد القارس في المناطق الجبلية والساحلية، ونتيجة انتقال أعداد كبيرة من العائلات إلى هذه المناطق خلال فصل الشتاء".

وبناء عليه، طالبت النقابة رسميًا من جميع شركات الاستيراد ومعامل تعبئة الغاز "زيادة معدلات التسليم اليومية بما يفوق المعدل المعتمد حاليًا في فصل الشتاء، والعمل على تمديد ساعات الدوام ورفع وتيرة الإنتاج والتوزيع، وذلك بصورة استثنائية وموقتة، تفاديًا لأي ضغط على السوق أو حصول نقص مصطنع في بعض المناطق".

ودعت "الجهات المعنية والرقابية في الدولة إلى متابعة تنفيذ هذه الإجراءات بجدية، وإلزام معامل التعبئة زيادة ساعات العمل والتسليم، بما يضمن عدالة التوزيع وتأمين حاجة المواطنين ومنع أي احتكار أو استغلال للظروف المناخية والاقتصادية".

وأكدت أن "الهدف الأساسي هو حماية الأمن الاجتماعي والمعيشي للمواطن اللبناني، وضمان توفر مادة الغاز بشكل منتظم وآمن بعيدًا من أي هلع أو تخزين مفرط قد ينعكس سلبًا على السوق"، مجدّدة دعوتها المواطنين "لعدم الهلع، إذ إن المادة متوافرة والعمل جار بالتنسيق مع المعنيين لضمان استمرارية الإمدادات ومنع أي انقطاع".