خاص - نداء الوطن

خاص - "القوات" حذّرت منذ البداية من المماطلة في حصر السلاح

3 دقائق للقراءة

أكّدت مصادر مواكبة للأحداث أنّ الوقائع التي يشهدها لبنان اليوم تعيد التأكيد على صوابية الموقف الذي اتخذته "القوات اللبنانية" منذ بداية عهد الحكومة الحالية، حين شدّدت على ضرورة وضع جدول زمني واضح لحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.

وأوضحت المصادر أنّ "القوات" كانت قد أصرّت خلال الأشهر الستة الأولى من عمر الحكومة على تحديد مهلة زمنية واضحة للانتهاء من ملف السلاح غير الشرعي، بما يعني عملياً إنهاء ظاهرة سلاح "حزب الله" خارج إطار الدولة. كما عادت وشدّدت خلال الأشهر الستة التالية على ضرورة الانتقال السريع إلى التنفيذ وتجنّب أي شكل من أشكال المماطلة أو التسويف، محذّرة من أنّ التأخير في اتخاذ القرار سيؤدي إلى تعقيدات أكبر وتداعيات أخطر على لبنان.

وبحسب المصادر، فإنّ المقاربة التي اعتمدتها "القوات اللبنانية" في هذا الملف لم تكن سياسية فحسب، بل كانت تستند أيضاً إلى قراءة واضحة لموقف المجتمع الدولي، الذي يعتبر أنّ المسألة لا تقاس بالتصريحات والمواقف بل بالأفعال والخطوات التنفيذية على الأرض.

وفي هذا السياق، تشير المصادر إلى أنّ المرحلة الحالية تتطلب الدفع بقوة نحو التنفيذ العاجل والسريع لقرار الحكومة الأخير القاضي بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لـ"حزب الله"، وما يستتبعه من إجراءات تنفيذية على المستويات العسكرية والأمنية والقضائية، باعتبار أنّ هذا المسار يشكّل المدخل الفعلي لإنقاذ لبنان وإعادة تثبيت سلطة الدولة.

وفي المقابل، ترى المصادر أنّ المسؤولية السياسية عما وصل إليه الوضع لا يمكن فصلها عن الدور الذي لعبه حلفاء حزب الله كالتيار الوطني الحر خلال العقدين الماضيين. إذ إنّ التيار مثلًا، بحسب هذه المصادر، وفّر الغطاء السياسي لـ"حزب الله" طوال نحو عشرين عاماً، الأمر الذي حال دون عزله سياسياً في مراحل سابقة.

وتضيف المصادر أنّ هذا الغطاء السياسي لم يقتصر على مرحلة محددة، بل استمر حتى السنوات الأخيرة، مشيرة إلى أنّ التيار كان مستعداً لإعادة تجديد تحالفه الانتخابي مع "حزب الله" في الاستحقاق النيابي المقبل، في محاولة للحصول على عدد إضافي من المقاعد النيابية.

وتخلص المصادر إلى أنّ التطورات الراهنة تؤكد أن معالجة أزمة السلاح غير الشرعي لم تعد تحتمل التأجيل، وأن المطلوب اليوم هو الانتقال من مرحلة القرار السياسي الذي اتخذته الحكومة بعد تصنيف نشاط حزب الله الأمني والعسكري "خارج عن القانون" إلى مرحلة التنفيذ العملي لهذا القرار، بما يعيد تثبيت حضور الدولة بما يتماشى مع التحولات الكبيرة التي تحصل في المنطقة.