مديرة "برلين السينمائي" باقية في منصبها

دقيقتان للقراءة
تريشيا تاتل خلال "مهرجان برلين السينمائي" الشهر الماضي (رويترز)

ستبقى مديرة "مهرجان برلين السينمائي" تريشيا تاتل في منصبها، لكنها تلقت مجموعة من الإرشادات الجديدة، بعد أن طغت التوترات حول غزة على المهرجان في شباط الماضي.

مستقبل تاتل في رئاسة المهرجان كان في دائرة الضوء الأسبوع الماضي، عندما عقدت الحكومة الألمانية اجتماعًا طارئًا لمناقشة الأمر. ودفعت تقارير وسائل الإعلام الألمانية التي كانت تشير إلى احتمال إقالة تاتل، عددًا من المخرجين والكتّاب والمنتِجين للتجمّع حولها وإبداء الدعم لها.

وجاء ذلك بعد اختتام دورة المهرجان التي كانت مشحونة سياسيًّا، حيث ظهرت مشاعر الغضب من أفعال إسرائيل في غزة والمخاوف بشأن حرية التعبير في مواجهة الحساسيات التاريخية في ألمانيا، التي تظلّ واحدة من أقوى الداعمين لإسرائيل بسبب الشعور بالذنب تجاه الهولوكوست خلال الحكم النازي.

"مجلس الإشراف على الهيئة الاتحادية" المسؤولة عن "مهرجان برلين السينمائي الدولي" أوصى بإنشاء منتدى استشاري للمهرجان ووضع مدوّنة سلوك جديدة لجميع الأحداث الثقافية على المستوى الاتحادي.

وقالت تاتل في بيان "إنها ستنظر بعناية في التوصيات". وفي البيان نفسه، قال "مفوّض الحكومة للثقافة والإعلام" في ألمانيا ولفرام فايمر "إن المبادئ التوجيهية الجديدة ستعزز قبول الجمهور للمهرجان"، مضيفًا "ينبغي أن يكون الفن والفنانون مرّة أخرى في قلب "مهرجان برلين السينمائي الدولي"".

وخلال المهرجان، أصدرت تاتل بيانًا تدافع فيه عن حق الفنانين في عدم التعليق على السياسة بعد أن بدا أن الممثلين والمخرجين، بمن فيهم رئيس لجنة التحكيم فيم فيندرز، يتجنبون مثل هذه الأسئلة في المؤتمرات الصحافية. وأدّت رسالة مفتوحة إلى المنظمين، وقعها أكثر من 80 مشاركًا سابقًا، تدعو المهرجان إلى اتخاذ موقف واضح بشأن غزة، إلى تعزيز انتقادات سابقة من قبل نشطاء مؤيّدين للفلسطينيين.

التوترات بلغت ذروتها خلال حفل الختام، بخطاب للمخرج الفلسطيني - السوري عبداللّه الخطيب اتهم فيه ألمانيا بأنها "شريكة في الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة"، ما دفع وزيرًا ألمانيًّا إلى المغادرة.