محمد دهشة

اجتماع طارئ للشبكة المدرسية في صيدا

دقيقتان للقراءة
اجتماع الشبكة المدرسية في صيدا

لم يوقف النزوح الذي فرضته الحرب إيقاع الحياة اليومية فقط، بل أوقف العام الدراسي. هذا التحوّل فرض واقعًا جديدًا على العام الدراسي، الذي وجد نفسه مع مرور الوقت أمام تحدّيات متزايدة، طرحت مخاوف جدية من تعثر استكمال العام الدراسي.

هذا الواقع دفع الشبكة المدرسية في صيدا والجوار إلى عقد اجتماع طارئ خُصّص لبحث مسارين أساسيين: الأول، تأمين احتياجات المدارس الرسميّة التي تحوّلت إلى مراكز لاستضافة النازحين. والثاني، دراسة إمكانية استئناف التعليم عن بعد، رغم كلّ التحدّيات المرتبطة بهذه التجربة، من انقطاع الكهرباء وضعف الإنترنت إلى الحاجة لبيئة هادئة تسمح للطلاب بمتابعة دروسهم.

جاء الاجتماع بدعوة من رئيسة مؤسسة الحريري السيدة بهية الحريري التي أكدت أن الهدف هو التشاور حول التحدّيات التي يواجهها القطاع التعليمي في ظلّ استمرار الحرب، خصوصًا مع استقبال المدارس الرسمية أعدادًا كبيرة من العائلات النازحة.

وأشارت إلى أن أبرز التحدّيات تتمثل في تأمين متطلبات الصيانة والتشغيل للمدارس التي تستضيف النازحين، إلى جانب البحث في إمكانية استئناف التعليم عن بعد لطلاب المدارس الرسمية والخاصة، للمقيمين والنازحين على حد سواء.

ولفتت الحريري إلى أن وزارة التربية والتعليم العالي في لبنان، أصدرت تعميمًا يتصل بتنظيم هذه المرحلة، موضحة أن الوزارة تتولّى مسؤولية الاحتياجات التشغيلية وصيانة المباني المدرسية وتنظيم الأنشطة التعليمية وانتداب الكوادر البشرية اللازمة، فيما تؤدي وزارة الشؤون الاجتماعية في لبنان دورًا أساسيًا في تأمين الاحتياجات الغذائية والصحية واللوجستية للعائلات النازحة، مؤكدة ضرورة تعزيز التنسيق بين الوزارات المعنية وإدارات المدارس.

وقال رئيس البلدية المهندس مصطفى حجازي إن البلدية باشرت الكشف على البنى التحتية للمدارس التي تستضيف النازحين بالتعاون مع الجهات المعنية، كما يجري تنسيق مستمرّ مع محافظة لبنان الجنوبي وغرفة العمليات المركزية في السراي الحكومي ومع الصليب الأحمر اللبناني لتأمين الاحتياجات الأساسية.

وأشار إلى أن التحديات لا تقتصر على تأمين الاحتياجات اليومية للعائلات النازحة، بل تشمل أيضًا صيانة البنى التحتية لمراكز الإيواء وتأمين المياه والكهرباء لها، إضافة إلى متابعة الجوانب الصحية المرتبطة بوجود أعداد كبيرة من النازحين داخل هذه المراكز.