نشرت "إيران إنترناشيونال"، مقالًا تحت عنوان: "النظام الإيراني يدفع 500 ألف دولار شهريا لرئيس مجلس النواب نبيه بري للحفاظ على نفوذه في بيروت". وجاء في متن المقال: "أشارت معلومات خاصة، حصلت عليها "إيران إنترناشيونال"، إلى أن رئيس مجلس النواب، نبيه بري، يتلقى شهريًا أكثر من 500 ألف دولار من النظام الإيراني، مقابل دعم مصالحه وجماعة حزب الله في لبنان.
وقالت مصادر من داخل النظام الإيراني، يوم الاثنين 9 آذار لـ "إيران إنترناشيونال"، إنه يتم تسليم مبالغ مالية كبيرة بانتظام إلى بري.
وأضافت هذه المصادر أن إجراءات النظام الإيراني تهدف إلى "شراء" الوحدة بين قيادات الشيعة في لبنان، لضمان أن يتصرفوا وفق مصالح إيران، وليس مصالح لبنان.
ولم يرد نبيه بري على طلب "إيران إنترناشيونال" للتعليق. كما أفاد أحد مستشاريه بأن السيد بري لا يرغب في الإدلاء بأي تصريح حول هذا الموضوع في الوقت الراهن.
وبحسب مصادر مطلعة، لم يعارض رئيس مجلس النواب علنًا قرار حزب الله الأخير بالدخول في الصراعات الإقليمية دعمًا للنظام الإيراني، خشية تعريض مصادره المالية للخطر.
وفي الثاني من آذار الجاري، استهدف حزب الله إسرائيل دعمًا للنظام الإيراني، مما جرّ لبنان إلى النزاع الحالي. وردًا على ذلك، بدأت إسرائيل عمليات عسكرية جديدة ضد هذه الجماعة الوكيلة لطهران.
وفي 26 شباط الماضي، قال مسؤول رفيع في حزب الله، في مقابلة مع وكالة "فرانس برس"، إن الجماعة لن تتدخل عسكريًا في حال شن هجمات "محدودة" أميركية على إيران، لكن أي ضرر يلحق بعلي خامنئي يُعتبر "خطًا أحمر".
وقد قُتل خامنئي في 28 شباط الماضي في عملية مشتركة إسرائيلية-أمريكية.
بري لم يدعم خطة نزع سلاح حزب الله
أفادت مصادر مطلعة لـ "إيران إنترناشيونال" بأن بري رفض دعم جهود الحكومة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله، لأنه ملزم- مقابل تلقي مبالغ مالية ضخمة من النظام الإيراني- بـ"دفع إجراءات في البرلمان اللبناني تتماشى مع مصالح طهران".
وحاول الرئيس جوزاف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، في الأشهر الأخيرة الضغط على حزب الله لنزع سلاحه، بهدف تقليل التوترات مع إسرائيل والمجتمع الدولي.
وقامت قوات الجيش بمصادرة أسلحة لحزب الله في أجزاء من جنوب لبنان، لكن مسؤولين لبنانيين كبارًا أكدوا أن تنفيذ الخطة بشكل كامل قد يؤدي إلى توترات داخلية، نظرًا لرفض حزب الله تسليم ترسانته بالكامل.
وعارض الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، ومسؤولون في النظام الإيراني مرارًا نزع سلاح الجماعة.
وبعد هجوم حزب الله على إسرائيل والرد الإسرائيلي، أعلنت الحكومة اللبنانية في آذار الجاري حظر الأنشطة العسكرية لهذه الجماعة الوكيلة للنظام الإيراني في لبنان.
وحذر وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، في 7 آذار الجاري، الحكومة اللبنانية من أنها إذا لم تتمكن من تنفيذ التزاماتها بشأن نزع سلاح حزب الله، فسيدفع لبنان "ثمنًا باهظًا جدًا".
النظام الإيراني: حزب الله أحد أركان "محور المقاومة" الرئيسية
يُطلق مسؤولو ووسائل إعلام النظام الإيراني اسم "محور المقاومة" على الجماعات المسلحة المدعومة من طهران في المنطقة، مثل حماس، الجهاد الإسلامي، حزب الله، الحشد الشعبي، والحوثيين في اليمن.
وفي 22 كانون الأول الماضي، أفادت شبكة "كان" الإسرائيلية بموافقة طهران على دفع مليار دولار لحزب الله.
وفي 27 تشرين الثاني، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن تقارير أن النظام الإيراني نقلت خلال العام الماضي مئات الملايين من الدولارات من إيرادات النفط إلى حزب الله عبر شركات صرافة وشركات خاصة وشبكات تحويل أموال في دبي.