قلق على المقتنيات الفرنسية في "اللوفر - أبو ظبي"

دقيقتان للقراءة
متحف "اللوفر - أبو ظبي"

مع تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، يواجه "متحف اللوفر - أبو ظبي"، الفرع الأجنبي الوحيد لـ "متحف اللوفر" الفرنسيّ، تحدّيًا كبيرًا في حماية التحف الفنية المقدّمة من فرنسا موقتًا، وسط تساؤلات عن سلامة الزوّار واستمرار المتحف كحافظ للتراث الثقافي العالمي.

المتحف الذي افتُتح في الإمارات عام 2017، لم يتعرّض حتى الآن لأي أضرار رغم وقوع ما يقارب 1800 هجوم بالطائرات من دون طيار والصواريخ الإيرانية منذ اندلاع الصراع في 28 شباط الماضي. وأكّدت إدارة "اللوفر - أبو ظبي" أن "سلامة الزوّار والموظفين والمجموعات الفنية تبقى أولويتنا القصوى". لكن رغم ذلك، تتزايد المخاوف في فرنسا، حيث حذّر أحد المشاركين في التفاوض على الاتفاقية الأولية بين فرنسا والإمارات ديدييه سيل من أن الأعمال الفنيّة معرّضة للخطر نتيجة اندلاع الحرب بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران. وأشارت صحيفة "La Tribune de l'Art" إلى ضرورة الحفاظ على سلامة التحف في أبو ظبي، بينما أكّدت وزارة الثقافة الفرنسية أنها على اتصال منتظم مع السلطات الإماراتية لضمان حمايتها.

في المقابل، أشارت مؤسسة "France Musées"، المسؤولة عن تطوير "اللوفر أبو ظبي"، إلى أن المتحف يضمّ نحو 600 عمل فني دائم وحوالى 250 عملًا مقدّمًا من فرنسا موقتًا، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية. وتُحاط هذه الأعمال بدرجة عالية من السريّة، فيما لم تكشف أيّ من المؤسسات الفرنسية مثل "اللوفر" و "فيرساي" و "أورسيه" عن أسماء اللوحات أو التماثيل ضمن الشراكة التي تبلغ قيمتها 190 مليون يورو على عشر سنوات، باستثناء المعارض الموقتة. وعند افتتاح المتحف كان هناك 300 عمل معار، بينها لوحات لكلّ من دا فنشي ومونيه وفان جوخ ووارهول وتمثال رمسيس الثاني، بينما يوضح "اللوفر" على موقعه أنه يودع حوالى 100 تحفة سنويًا لأبو ظبي. على أن مصدرًا مطّلعًا أكّد أن المتحف مصمّم لحماية مجموعاته من التهديدات الأمنية والكوارث الطبيعية، وأن لا خطر وشيكًا يهدّد التحف أو الزوّار.