تحذير من وصول المنطقة إلى "نقطة اللاعودة"

3 دقائق للقراءة
جرّافة تزيل الأنقاض في شمال طهران أمس (أ ف ب)

طالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس بوقف "الحرب على البنية التحتية الحيوية" في الشرق الأوسط، محذرة من "عواقب وخيمة لا رجعة فيها" قد تشمل إلحاق ضرر بالمنشآت النووية، إذ رأت رئيسة اللجنة مرجانة سبولياريتش أن "ما شهدناه في الأيام الأخيرة في الشرق الأوسط ينذر بالوصول إلى نقطة اللاعودة"، معتبرة أن "الحرب على البنية التحتية الحيوية هي حرب على المدنيين، ويجب وضع حدّ لهذا"، لأن "الهجمات المتعمّدة على الخدمات الأساسية والبنية التحتية المدنية" المتعلّقة بالطاقة والوقود والمياه والصحة "يمكن أن ترقى إلى جرائم حرب". ودعت إلى "احترام كرامة المدنيين"، مؤكدة أن ذلك "هو أساس خفض التصعيد والحلول السياسية التي يمكن أن يرتكز عليها السلام والاستقرار".

في الغضون، حذّر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول من أن العالم قد يواجه أسوأ أزمة طاقة منذ عقود بسبب الحرب في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن الوضع "خطر جدًّا". وكشف أنه "حتى الآن، خسرنا 11 مليون برميل يوميًّا، أي أكثر مِمّا خسرناه خلال أزمتي النفط الرئيسيتين مجتمعتين" في سبعينات القرن الماضي. وأشار أيضًا إلى تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا منذ العام 2022، موضحًا أن الأزمة الحالية "تمثل في هذه المرحلة أزمتين نفطيتين وانهيارًا لسوق الغاز". وتحدّث عن تضرّر ما لا يقلّ عن 40 موقعًا للطاقة بشكل "بالغ أو بالغ جدًّا" في تسع دول في الشرق الأوسط من جرّاء الحرب، محذّرًا من أنه "لن يكون أي بلد بمنأى عن آثار هذه الأزمة إذا استمرّت على هذا النحو. لذا، من المهمّ التحرّك على نطاق عالمي".

ورأى بيرول أن الاقتصاد العالمي يواجه تهديدًا جسيمًا، آملًا في أن تُحلّ هذه المشكلة في أسرع وقت ممكن. وحسم أن "الحل الأهم والوحيد لهذه المشكلة هو فتح مضيق هرمز". وبينما عبرت ناقلتان متجهتان إلى الهند مضيق هرمز أمس محمّلتين بغاز البترول المسال الذي جرى تحميله في الإمارات والكويت، أكدت شركة وساطة الشحن "كلاركسونز" أن "حركة المرور عبر المضيق انخفضت بنحو 95 في المئة عن مستويات ما قبل الحرب، مع استمرار حركة السفن المرتبطة بإيران".

إلى ذلك، قُتل آلاف الأشخاص في الشرق الأوسط منذ بدء الحرب مع إيران قبل أكثر من ثلاثة أسابيع، إذ أكدت مجموعة "هرانا" الحقوقية الأحد أن ما لا يقل عن 1407 مدنيين، بينهم 214 طفلًا، و 1167 عنصرًا عسكريًا قُتلوا في إيران منذ بدء النزاع، مشيرة إلى أن 657 شخصًا آخرين قُتلوا، لكنها لم تحدّد بعد ما إذا كانوا مدنيين أم عسكريين. وقُتل 16 شخصًا على الأقلّ في ضربات داخل إسرائيل، كما قُتلت أربع فلسطينيات في الضفة الغربية، بعدما أصابت شظايا صاروخ صالونًا لتصفيف الشعر في المنطقة. وقُتل 13 من أفراد الخدمة العسكرية الأميركية، واثنان من أفراد القوات المسلّحة الإماراتية، إضافة إلى ستة أشخاص آخرين من جنسيات أجنبية قُتلوا في الإمارات. وفي قطر، قُتل سبعة أشخاص في تحطّم مروحية. أمّا في الكويت، فقُتل ستة أشخاص على الأقل، من بينهم فتاة تبلغ 11 عامًا. وقُتل ثلاثة أجانب على الأقل داخل عُمان أو قبالة سواحلها، بينما قُتل شخصان على الأقل في كلّ من السعودية والبحرين.