في إطار التصعيد الأميركي تجاه إيران، وجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديدًا للقيادة الإيرانية مطالبًا بـ"الجدية في الخيار الدبلوماسي"، فيما شرعت الولايات المتحدة في تحريك وحدات عسكرية مميزة إلى الشرق الأوسط، في إشارة واضحة إلى أن استراتيجية "الاحتلال" ستكون جاهزة إذا فشلت الدبلوماسية.
وتأتي في قلب هذه التحركات الفرقة 82 المحمولة جواً، المعروفة بقدرتها على التواجد في أي مكان بالعالم خلال 18 ساعة، إلى جانب مجموعتين من القوات البرمائية الجاهزة. ويشير خبراء عسكريون إلى أن هذه الخطوة موجهة مباشرة نحو المصالح الاستراتيجية الإيرانية، وعلى رأسها جزيرة خارك في الخليج الفارسي.
وتشتهر الفرقة 82، التي تُلقب بـ"الكل أمريكي" وأحيانًا بـ"911" للجيش الأميركي، بمهامها السريعة في الاستيلاء على المطارات واحتلال الأراضي حتى وصول التعزيزات الثقيلة، وهي تحمل إرثًا يمتد من غزوات D-Day عام 1944 إلى إجلاء كابل في 2021.
وأكد نائب الأدميرال المتقاعد بوب هاروارد، النائب السابق لرئيس القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، على فعالية الفرقة الفريدة، مشيرًا إلى أنها "فرقة مشاة تُلقى جواً على الأرض بسرعة كبيرة، ولا يمكن إيقافها عن تنفيذ مهمتها."
القوات البرمائية الأميركية في دعم العمليات الجوية
وتدعم الهجمات المحمولة جواً مجموعتا الهجوم البرمائية USS Boxer وUSS Tripoli، اللتان تحملان آلاف المارينز ومقاتلات F-35 الشبحية، ومصممتان خصيصًا لمناورات "من السفينة إلى الشاطئ" التي تمثل علامة مميزة في قدرة الولايات المتحدة على فرض النفوذ.
وقال هاروارد إن "القدرة البرمائية الأميركية فريدة، ولا يمكن لأي طرف منعنا من النزول إلى الشاطئ بهذه الطريقة."
وتأتي هذه التحركات في وقت تدرس فيه إدارة ترامب خططًا عسكرية لحماية البنية التحتية الحيوية للطاقة، مع الإشارة إلى جزيرة خارك، مركز رئيسي لتصدير النفط الإيراني، كهدف محتمل لـ"الخطة ب".
وأشار هاروارد إلى أن صغر حجم الجزيرة يمكن القوات الأميركية من مراقبة الوضع ومعرفة التهديدات مسبقًا، ما يقلل المخاطر المرتبطة عادة بالعمليات البرية. وأضاف أن التنسيق متعدد الطبقات بين القوات، بما في ذلك إرسال مركبات عائمة وفرق SEAL لمعاينة الشاطئ قبل النزول، يجعل العملية أكثر قابلية للتحكم.
وبينما لا يزال البيت الأبيض يتحدث عن الحلول الدبلوماسية، يوضح تحرك القوات أن الخيار العسكري لم يعد مجرد فرضية نظرية، وقد يمثل أول عملية برية أميركية كبيرة لغرض الاحتلال الإقليمي منذ أكثر من عقدين.