أعلنت النيابة العامة البحرينية انتهاء تحقيقاتها الموسعة بشأن الخلايا الإرهابية التي تتخابر مع الحرس الثوري الإيراني للقيام بأعمال عدائية ضد المملكة، وأمرت بإحالة أربعة عشر متهمًا في أربع قضايا إلى المحكمة الجنائية، بينهم هاربون في إيران، ومتهمة واحدة في القضية الرابعة.
وأوضح المحامي العام رئيس نيابة الجرائم الإرهابية أن المتهمين ارتكبوا جرائم التخابر مع الحرس الثوري الإيراني بقصد القيام بأعمال حربية وعدائية ضد البحرين، وتقديم العون للعدوان الإيراني، بالإضافة إلى تلقي وتسليم أموال لدعم العمليات العدائية وتلقي تدريبات عسكرية بمعسكرات الحرس الثوري.
كما تبين أن المتهمين نشروا معلومات تعد من أسرار الدفاع عن البلاد، وأذاعوا أخبارًا كاذبة وشائعات مغرضة بقصد إثارة الذعر بين المواطنين والمقيمين، فضلًا عن الترويج للأعمال العدائية التي تتعرض لها المملكة وتمجيدها.
وكشفت التحقيقات أن المتهمين، المنتمون تنظيميًا إلى جماعات إرهابية ويشكلون خلايا منفصلة، تلقوا تكليفات برصد وتصوير منشآت ومواقع حيوية داخل المملكة، ونقل هذه المعلومات إلى الحرس الثوري الإيراني لاستخدامها في تنفيذ عمليات عدائية، شملت استهداف مبانٍ ومنشآت تم رصدها مسبقًا.
كما تبين أن أحد الحسابات الإلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي نشر صورًا ومعلومات عن مواقع حيوية، وتواصل مع الحرس الثوري لتسهيل تنفيذ الأعمال العدائية، بما في ذلك إرسال خرائط وإحداثيات لمواقع هامة عبر تطبيقات مشفرة.
وأكد المحامي العام أن النيابة العامة بالتعاون مع الأجهزة الأمنية متأهبة دومًا لرصد وملاحقة مرتكبي هذه الجرائم، وأن نشر الأخبار الكاذبة والشائعات المغرضة يُعتبر جزءًا من هذه الجرائم لما يترتب عليها من بث الفزع بين المواطنين والمقيمين، داعيًا الجميع إلى الالتزام بالمصادر الرسمية وعدم تداول المعلومات المغلوطة.
وبناء على نتائج التحقيقات والتحريات، أمرت النيابة العامة بحبس المتهمين وإحالتهم إلى المحكمة الكبرى الجنائية لمحاسبتهم على الجرائم المنسوبة إليهم.