"البشارة" في "فيلوكاليَّا": احتفاءٌ بالراعي

دقيقتان للقراءة

على عادة "فيلوكاليَّا"، جمعيةً ومعهدًا، أَن تحتفل بــ "بشارة السيدة العذراء" غداةَ يوم العيد احتفاءً براعيها البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، استقبلَتْهُ ولفيفًا من السادة المطارنة وحشدًا من الشخصيات الثقافية والاجتماعية، إِلى احتفالٍ في كنيسة مقرِّها في دير الزيارة (عينطورة، كسروان)، تكريًما للذكرى الخامسة عشرة لتولّيه السُّدة البطريركية.

بدأَ الاحتفال بإِنشاد أَفرادٍ من جوقة "فيلوكاليًّا" عددًا من التراتيل، أَعقبَتْها مجموعةُ أَسئلةٍ لغبطته عن سلسلة الأَعياد في شهر آذار، بين 25 شباط (ذكرى مولد البطريرك) و25 آذار (عيد بشارة مريم)، أَجاب عنها غبطته بالتفصيل.

ثم أَلقت رئيسة "فيلوكاليًّا" الأخت مارانا سعد كلمةً، منها: "في هذا اليوم الذي يلتقي فيه عيد البشارة مع الذكرى الخامسة عشرة لتنصيبكم بطريركًا على رأس الكنيسة المارونيّة، نقفُ أمامَ سرّ عميق يجمع بين دعوة مريم ودعوتكم يا صاحب الغبطة. في تاريخِ لبنانَ يبقى دورُكم نبويًّا ووطنيًّا في آنٍ: صوتُ ضميرٍ في وجهِ الأزمات، وجسرُ لقاءٍ بين المتخاصمين، وحارسُ الرجاءِ في قلبِ شعبٍ يتخبَّطُ بين الأَلمِ والرجاء. وإِذا تأَمَّلنا في مسيرتِكم على ضوءِ مريمَ، نكتشفُ أَنكم تُعلِّموننا كيف نقتدي بها: أَن نَثِقَ دون أن نرى، أن نحبَّ دون حساب، وأن نسيرَ حتى النهايةِ، حاملين الرجاء وسط عالمٍ مجروح... وهو هذا عنوان مسيرة "فيلوكاليَّا" كما أردتموها أَن تكون نمطًا جديدًا في الكنيسة، حيث يشعّ وجه المسيحِ من خلال الفن والموسيقى، وحيث يصبح الجمال طريقًا إِلى الله، والمحبّة لغة جامعة". 

وأَخيرًا قدَّمت الأخت الرئيسة منحوتة وضعَها الفنان نايف علوان خصيصًا لهذه المناسبة، عليها رموز الرقم 15 لدرجات صعود البطريرك في أمانة الدعوة، وريشة تكتب الحياة والنور، وإكليل شوك، وصليب يفتح باب القيامة. ثمّ احتفل المدعوون جميعًا بغداء تكريميّ خاص حول السيد البطريرك.