يُشكّل التوقف الدولي في أواخر شهر آذار عبئًا إضافيًا على أندية الصف الأوّل، حيث تنخرط المنتخبات في مباريات ودية وأخرى ضمن ملحق التأهّل إلى كأس العالم، في توقيت حسّاس من الموسم تشتدّ فيه المنافسة على مختلف الجبهات.هذا الضغط البدني الناتج عن السفر المتكرّر والإجهاد المتراكم ينعكس مباشرة على جاهزية اللاعبين، مع تزايد ملحوظ في الإصابات، خاصة بين العناصر الأساسية. ويبرز أرسنال كأحد أكثر المتضرّرين من هذا التوقف، بعدما تلقى ضربة موجعة بإصابة عدد من ركائزه، أبرزهم مارتن زوبيمندي بسبب آلام في الركبة، إلى جانب ديكلان رايس، إيبيريتشي إيزي، ويليام صليبا، غابرييل، هنكابيي، ونوني مادويكي.ويدخل الفريق اللندني مرحلة مفصلية من الموسم، حيث ينافس على ثلاث بطولات كبرى: الدوري الإنكليزي الممتاز، دوري أبطال أوروبا، وكأس الاتحاد الإنكليزي. هذا التراجع في الجاهزية يثير مخاوف حقيقية داخل النادي. وفي ظلّ هذا الواقع، يجد الجهاز الفني نفسه أمام تحدٍ حقيقي لإدارة ما تبقى من الموسم بأقلّ الخسائر الممكنة، عبر تدوير التشكيلة ومحاولة الحفاظ على توازن الفريق بدنيًا وفنيًا لعودة المصابين للجهوزية التامة. كما تبرز أهمية دكة البدلاء وقدرة اللاعبين البدلاء على تعويض الغيابات، في وقت لا يحتمل فيه الفريق أي تعثر إضافي. فإما أن ينجح في تجاوز هذه العاصفة بأقلّ الأضرار، أو يدفع ثمن الإرهاق والإصابات بخسارة كلّ ما بناه منذ بداية الموسم.